ويسألونك عن مؤتمرات تركيا قل هي بورصة الخيانة وبيع الأوطان!!

views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 يونيو 2017 - 1:01 صباحًا
ويسألونك عن مؤتمرات تركيا قل هي بورصة الخيانة وبيع الأوطان!!

انمار نزار الدروبي

تقارير الأمم المتحدة سبعة مليون عراقي تحت خط الفقر..خمسة مليون عراقي مهاجر خارج العراق.
تقارير وزارة التخطيط العراقية نسبة عدد الأيتام 700 ألف يتيم لعام 2016 وعدد الأرامل 900 ألف..كل ماحدث ويحدث الآن بالعراق عادي جدا لكن الشيء الأهم من القتل والإرهاب والفقر حضور السياسيون العراقيون المؤتمرات واللقاءات الدولية من جميع الكتل والأحزاب السياسية بدون استثناء.. مرة في طهران والآخرى في أنقرة وعمان وغيرها من المؤتمرات الدولية التي مجرد مناقشتها مخالفة صريحة لمفهوم ومعنى الوطنية وتحقير وإهانة لكل سياسي عراقي حضر في هذه المؤتمرات.
اتحاد القوى العراقية..مؤتمر في تركيا والآخر في قطر وممكن في أربيل والنتيجة واحدة.. الكارثة هي الكارثة..إرادة مسلوبة، وعود كاذبة ومصالح شخصية،والنكبة مستمرة..المحافظات الغربية تدمير شامل، أربعة مليون نازح من الانبار، صلاح الدين، ديالى والموصل ومناطق حزام بغداد الذين يفترشون الأرصفة والشوارع والخيم الممزقة.. قنابل وصواريخ مايسمى قوات التحالف الدولي (التخاذل الدولي) قتلت الأطفال والنساء والشيوخ، وأبطال اتحاد القوى العراقية المزعوم ومايعرف بالسياسين السنة يجتمعون في أنقرة والدوحة وغيرها فقط من أجل البقاء على الكراسي لاغير. وحتى نرى المشهد بوضوح فيما يخص تلك المؤتمرات يجب ان نقول الحق..الحق لايحتاج لخداع أو سفسطة، يحتاج فقط للوعي الحقيقي الذي يؤكد على ان مايسمى بقيادات السنة يتسابقون بالتملق والكذب من أجل الحصول على رضا وقبول المخابرات التركية والقطرية وغيرها من الدول الراعية لمثل هكذا اجتماعات. في قضية الشعب العراقي يجب ان لاتكون اصلا محلا للجدل أو يصبح مصيرها معلق بكيانات وأحزاب سياسية فاسدة مثل أتحاد القوى أو التحالف اللاوطني وغيرها من الأحزاب الكردية التي همها الأول والأخير تحقيق المصالح الشخصية. لايعنيني من قريب أو بعيد كذبة أسمها (القيادات السنية) تلك الشخصيات التي تعودنا على بث سمومها ونفاقها والتي صدعت رؤوسنا بالدفاع عن أهل السنة والتهميش والإقصاء وهي عبارة عن صيحات كاذبة.. لأنهم أصحاب إرادات مزيفة لاتعبر عن آمال وطموحات المواطن العراقي. قناعتي ان هذه المؤتمرات واللقاءات لم ولن تقدم أي شيء ملموس وأنها لن تضيف جديد للمواطن العراقي بل لن تجلب للعراق غير الأسى والمزيد من الانقسام الطائفي والعرقي، وقد ينبهر المواطن ببعض الكلمات التي تحدثت عن مظلومية أهل السنة في العراق، لكن الحقيقة ان الشعب بكل طوائفه وقومياته (شيعة ،سنة وأكراد) وأقلياته الأخرى وديانته يعيش حالة من البؤس والقهر، جوهر الظلم يكمن في الطبقة السياسية الحاكمة.. لقد بات واضح للعيان ان اتحاد القوى لايمثل أي مواطن عراقي شريف، وان الموقف المجتمعي والشعبي لأهل السنة إزاء هؤلاء الساسة أصبح معروفا وأكثر وضوحا في إتجاهه العام بالرفض وعدم القبول بكل من يدعي يمثل اهل السنة. ان خطورة مايجري في مؤتمرات تركيا وغيرها ان يتصور البعض قبول الشارع السني بأتحاد القوى ممثلا شرعيا عنه وهذا ضرب من الخيال، لأن من سرق الشعب وسلب حقوق المواطنين مكانه السجن.. دعك ممن يتشدقون بمظلومية أهل السنة ويطالبون بالحقوق ودعك ممن يريدون لك الحرية ويدافعون عن كرامتك لأن اتحاد القوى وغيره من السياسين وحتى البعض من رجال الدين السنة هم من سرقوا ونهبوا بأسم الطائفة وكانوا السبب الرئيسي في الدمار الذي أصاب كل العراقيين وليس السنة فقط، سيما لاأحد ينكر خلال السنوات الماضية جرت وماتزال تجري محاولات تصفية حسابات بين السياسين السنة وان تصفية الحسابات هذه لم تقتصر عليهم بل أصبح نهج كل القوى السياسية.
نعم استطاع اتحاد القوى وبمختلف المسميات ان يبقى في المشهد السياسي العراقي وبنفس الأسماء ليس لأنهم نجحوا ولكن هناك من يحاول ان يبقى على هؤلاء لتعيش المحافظات الغربية وأهلها فترة مظلمة من الاعتقالات والأغتيالات الى جانب الكثير من الممارسات الشاذة التي عانى منها أبناء هذه المحافظات، وتنتهي لتأتي بعدها فترة داعش والدمار الذي حصل..ورغم اختصاري لأحداث كثيرة شهدتها المحافظات الغربية أصبحت على يقين أننا جميعا تلاعب بنا، بل عشنا مؤامرة كبيرة خلال الأعوام الماضية من أيام جبهة التوافق التي اصلا لاتعرف معنا للتوافق وصولا إلى اتحاد القوى العراقية الأسوأ.. في الحقيقة لو كان هناك أدنى خجل أو استحياء لدى الساسة لتركوا المشهد السياسي وغادروا مناصبهم. بدون أدنى شك السيناريو واضح ومعروف للقاصي والداني، بمعنى ان بعد كل هذه المؤتمرات والاجتماعات التي لاتتعدى فصولها عبارة عن تقسم العراق وبيع الذمم، يعود المجتمعون لسيدهم ومولاهم قاسم سليماني ليبدأ فصل جديد من الخنوع وطاعة ولي الأمر بشكل مختلف..فهي أدوار يؤديها السياسيون السنة مرة في تركيا على الطريقة العثمانية وتارة أخرى مع إيران على الطريقة الفارسية. أقل تشبيه لمثل تلك الزمرة الفيلم الفلسطيني بعنوان(عيون الحرامية)..دراما مستوحاة من قصة حقيقية وهي عملية عيون الحرامية ضد جنود الجيش الاسرائيلي في وادي الحرامية قرب رام الله عام 2002 عندما كان المقاول عادل الذي يمثل عنصر الشر والخيانة في الفيلم حيث يسرق الماء من الأراضي الفلسطينية ويحرم أهله وعشيرته، ليوجه أنابيب الماء المخفاة بعناية نحو المستوطنات الإسرائيلية.. عشرات الساسة في اتحاد القوى وغيرهم من باقي الكتل والأحزاب السياسية لايختلفون قيد أنملة عن شخصية الخائن عادل في الفيلم المذكور. كل المؤشرات تدل على ان اتحاد القوى العراقية عبارة عن كتلة شيطانية لها مئات العناوين، الفساد المالي والاداري، النوم في أحضان القوى الإقليمية واتخاذ موقف التابع..ورغم ان هناك من ينفخ بالقيادات السنية ليصدقوا انهم أبطال..لكنهم في الحقيقة عبارة عن كومبارس.
أخيرا..ان كل ماذكر هو غيض من فيض.. عن فساد أرتكب من قبل اتحاد القوى والسياسين السنة هو تعبير صادق عن مايجري من ألم يجيش في صدر كل عراقي شريف ووطني.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة الحدث الدولية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.