ardanlendeelitkufaruessvtr

انطلاقة حكومة عبدالمهدي المتعثرة تكرس الاحتقان بالشارع العراقي

انطلاقة حكومة عبدالمهدي المتعثرة تكرس الاحتقان بالشارع العراقي
بغداد – تسود الأوساط السياسية العراقية حالة من التشاؤم، بسبب البداية المتعثّرة لحكومة رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي، بعد أن بلغ سقف الآمال المعلّقة عليها في معالجة أزمات البلد وحلّها مستوى مرتفعا لا يبدو أنّه في متناولها، هذا في حال ضمنت لنفسها البقاء والاستمرار.
وفشل عبدالمهدي مجدّدا في استكمال تشكيل حكومته المنقوصة من ثماني حقائب، من بينها حقيبتا الداخلية والدفاع، بسبب الخلافات على أسماء المرشّحين لشغلها، ما أدى إلى تأجيل التصويت في البرلمان على منحهم الثقة.
ولم يضمن رئيس الحكومة بعد استقرار الوزارات الـ14 التي نال وزراؤها ثقة مجلس النواب، إذ بادرت أطراف سياسية إلى النبش في السيرة الذاتية لعدد من هؤلاء، بحثا عن مطاعن من قبيل تورّطهم في قضايا فساد أو شمولهم بإجراءات ما يعرف بـ”هيئة المساءلة والعدالة”.
وبدا عادل عبدالمهدي في بداية عمله على رأس الحكومة كمن يسير في حقل من الألغام التي حرص الفرقاء السياسيون على زرعها بفعل عدم رضاهم على الحصص التي نالوها في تشكيلته الوزارية، وسعيا للتعويض من خلال الحقائب الثماني المتبقية.
وكان تجاوز المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية في توزيع المناصب والمسؤوليات الحكومية، من أكبر الشعارات المرفوعة في العراق منذ إجراء الانتخابات النيابية في مايو الماضي، وصولا إلى الشروع في تشكيل الحكومة مؤخرا، لكن الأمر لم يتجاوز الجانب النظري، إذ سرعان ما عاد فرقاء العملية السياسية إلى صراعهم المعهود على حصص في المناصب الوزارية والإدارية في الحكومة الجديدة.
ويثير تعثّر حكومة عادل عبدالمهدي في انطلاقتها، المخاوف لدى طيف واسع من العراقيين بشأن انتكاسة كبرى في أوضاع البلد، نظرا لكثرة المشاكل السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية وتراكمها.
وتتفاعل بالشارع العراقي حالة من الاحتقان الشديد تجلّت مؤخّرا في احتجاجات عارمة رافقتها أعمال عنف وسقوط قتلى وجرحى في عدد من محافظات وسط وجنوب العراق.
وبالنسبة للمطلّعين على الشأن العراقي، فإن اضطرابات الشارع في الأشهر الأخيرة يمكن أن تكون مجرّد مقدّمة لاضطرابات أشمل قد تتحوّل إلى حمّام دم إذا وصلت حدّ خلخلة أسس النظام القائم وأجبرت القائمين عليه على استخدام السلاح لحمايته، خصوصا وأن قدرا كبيرا من الأسلحة موجود خارج يد الدولة وبأيدي ميليشيات مشاركة في السلطة ومستفيدة من النظام.
ويعزو كثيرون الهدوء النسبي القائم حاليا بالشارع العراقي، إلى حالة من الانتظار المشوبة ببعض الأمل رافقت عملية انتقال السلطة وتشكيل حكومة جديدة. ويحذّر هؤلاء من أنّ فشل حكومة عادل عبدالمهدي في إحداث أي تغيير بالأوضاع القائمة سيعني يأس الشارع بشكل نهائي ولجوئه إلى محاولة التغيير على طريقته.
وقال النائب بالبرلمان العراقي عن تحالف البناء حنين القدو “نحن أمام مفترق طرق لأن عدم نجاح الحكومة قد يؤدي إلى تشنج بالشارع لا نعلم نتائجه”.
ومن جهتها انتقدت كتلة الإصلاح والإعمار التابعة لجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك، الانطلاقة الأولى للحكومة الجديدة معتبرة أنّها لا تتماشى مع طموحات الإصلاح ومتطلبات الواقع.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه