ardanlendeelitkufaruessvtr

تزايد نسبة وفيات الحوامل في اليمن.

اليمن - عبد المولى مصلح

ترتفع نسبة وفيات الامهات الحوامل، في اليمن، يوما بعد اخر فالاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الناجمة عن استمرار الحرب، ادت الى تدهور الحالة الصحية للحوامل.

خديجة علي تسكن في احدى القرى الريفية الجبلية بمحافظة إب اليمنية، (وسط البلاد) ، لفظت انفاسها الاخيرة وهي تلد مولدها الاول، اثناء نقلها إلى المركز الصحي.
تحدثت امها ل "الحدث" ابنتي، كانت حامل في شهرها الاخير وزوجها مغترب في السعودية، وعندما اقترب موعد وضعها ذهبت اليها لأقوم بخدمتها .

تواصل الام حديثها، "ذات يوم وعند دخول الليل بدأت الآم الولادة لإبنتي، حاولت مساعدتها كي تلد لكن دون جدوى ومرت ساعات ولم تضع طفلها، لعدم وجود قابلة، واردفت، "بعدها قررنا اسعافها الى المدينة التي تبعد عن قريتنا نحو خمس ساعات ولكن يتوجب علينا حملها الى اسفل الجبل لانها لا توجد طريق للسيارات. مضيفة، "عند وصولنا إلى اسفل الجبل ولدت لكنها لم تلبث الا دقائق وفارقت الحياة.

تقول ام خديجة، وتظهر على وجهها الحسرة والحزن، "لو كنا نسكن المدينة او كان يوجد في قريتنا مركزا صحي او حتى قابلة تولد لما حدث لابنتي شيئا لانها تألمت كثيرا ولم تحتمل الآم الولادة، ففارقت حياتها بين يديا.

الالاف من الامهات فقدوا حياتهم او ارواح اطفالهم اثنا الولادة او في فترة الحمل لعدم توفر المراكز الصحية القريبة وعدم توفر الغذاء الصحي والمنتظم وايضا الدواء.

 

وقالت الناشطة الانسانية، نسيم الحاج، ان الحرب الذي تشهده البلاد، منذ ثلاث سنوات، والحصار المفروض البلاد، وتحويل الحوثيين المستشفيات الحكومية الى ثكنات عسكرية أدى ذلك إلى إنهيار النظام الصحي في اليمن بشكل أساسي.
مشيرة الى ان الملايين من السكان، دون دخل كافٍ لتلبية احتياجاتهم الأساسية وتدهور الأحوال المعيشية وإنهيار الخدمات الأساسية، كل ذلك فاقم من معاناة النساء الحوامل بشكل خاص، والشعب اليمنية عامة. لافتة الى ان انقطاع مرتبات الموظفين بمن فيهم الأطباء والممرضات منذ حوالي عامين، اثر بشكل كبير، حيث جعل المستشفيات الحكومية شبه متوقفة واتجه الناس إلى المستشفيات الخاصة حيث يعتبر اسعار العلاج فيها باهضة الثمن وجعل الكثير غير قادرين على دفع تكاليف الرعاية الصحية.

من جهتها، الدكتورة علياء علي اكدت ل "الحدث" ان حالت الوفيات سواء وفات الامهات او الاجنة واغلب الحالات التي تاتي الينا من الأرياف وتكون قد قطعت مسافات طويلة للوصول الينا وغالبا ماتكون هذه الحالات تحتاج الى عملية جراحية لاخراج الجنين لكن تاتي المريضة او الحامل بعد ان انهكت ونزفت الكثير من الدماء ولم تعد تستطيع تتحمل العملية وتتوفا الام على اثره ذلك.

وتابعت عليا،" فيما البعض لصغر سنهن تصعب ولادتهن بسبب ضيق ارحامهن مايضطرنا الى عمل العملية الجارحية لهن لانه لا خيار اخر لدينا واحياننا نعمل على توسعة للرحم وتتم عملية الولادة، دون الحاجة للعملية.

واكدت عليا،" ان عدم الاهتمام بالام اثنا الحمل من غذاء صحي وسليم وزيارة المراكز الصحية بشكل مستمر كل هذه الامور تساعد على تدهور حالة الحامل وتتسبب بأسقاط الجنين او موت الام.

ولفتت الى ان ،الفقر والمجاعة وماتعانيه اليمن من اوضاع معيشية صعبة والحرب التي تشهدها بعض المحافظات ضاعفت من معاناة الامهات الحوامل وعرض المئات منهن للخطر ".
مشيرة إلى ان سواء التغذية ونقص الغذاء وعدم الحصول على الرعاية الصحية الأولية للامهات الحوامل زاد من عدد المواليد المصابين بالتشوه الخلقي ومواليد يعانون من نقص في الوزن، بالاضافة إلى والولادة قبل اوانها وارتفاع حالات النزيف الحاد للام بعد الولادة".

أمل محمد حامل في شهرها الاخير، ونزحت من محافظة الحديدة غربي اليمن وتسكن في مخيم النارحين، بمدرسة اروى في العاصمة صنعاء.
المخيم مكتض بالمئات من النازحين بينهن العشرات من النساء الحوامل.
تعاني امل من ظروفا صعبة واوضاع صحية اكثر صعوبة
تحدثت امل ل "الحدث" وقالت انها تعاني الكثير من الآلم بسبب الحمل ولا تستطيع زيارة الطبيبة لعمل الفحوصات ولم تزور اي مركزا صحيا من قبل لانها لا تملك قيمة العلاج.
وقالت امل انها لم تجد ماتأكله هي وأطفالها الخمسة.

 

من جانبها اكدت الناشطة الانسانية "سمية المقطري" ل "الحدث" ان اوضاع النازحين صعبة للغاية وبالذات النساء الحوامل واكثر الحوامل معرضون للخطر لعدم توفر الخدمات الصحية وغياب دور المنظمات الانسانية الدولية والمحلية مشيرة، الى ان اكثر المساعدات التي يتلقاها النازحين مساعدات شخصية بما فيها المساعدات الطبية.

واكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 90000 امرأة سوف يلدنا خلال التسعة أشهر القادمة في محافظة الحديدة واعرب الصندوق عن قلقه الشديد من الوضع المتصاعد في المحافظة مما يُعرض النساء والفتيات في سن الإنجاب لخطر شديد.

وتعد اليمن أعلى نسب وفيات الأمهات في المنطقة بسبب الحرب الدائرة والأوضاع السياسية الاقتصادية والاجتماعية.

وحسب الصندوق فأن 385 حالة وفاة بين الأمهات لكل 100,000 ولادة حية في عام 2015 ومن المرجح أن تكون نسبة وفيات الأمهات قد تضاعفت في خلال هذه الفترة لما تشهده البلاد من اوضاع معيشية اكثر صعوبة من الاعوام الماضية.

ووفقاً للصندوق فأن من بين المتضررين يوجد 750,000 امرأة وفتاة في سن الإنجاب، يوجد بينهن ما يقرب من 14,000 امرأة حامل معرضات لحدوث مضاعفات مما يضع حياتهن في خطر بشكل مباشر إذا لم يحصلن على الأدوية وعلى رعاية صحة الأمومة العاجلة والمنقذة للحياة.

يقول الدكتور لؤي شبانة، مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية "إن الضرر الذي لحق بالمرافق الصحية، خاصة مرافق الصحة الإنجابية، نتيجة للقتال المستمر قد يُعيق توصيل خدمات وإمدادات الصحة الإنجابية. وأضاف قائلا: "لقد أصبح من الصعب على نحو متزايد توصيل الأدوية والخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية التي يحتجنها النساء الحوامل أو أولئك اللواتي يرغبن في تجنب حدوث حمل.
وقد يؤدي هذا إلى حدوث عواقب وخيمة على صحتهن وصحة أطفالهن.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه