ardanlendeelitkufaruessvtr

النظام الجزائري الجديد يبدأ تصفية حساباته مع باريس

النظام الجزائري الجديد يبدأ تصفية حساباته مع باريس
 الجزائر – شكل رفع الحروف الفرنسية من لافتات وزارة الدفاع الجزائرية، ومن معاملات إدارة شركة سوناطراك النفطية خلال الأسابيع الأخيرة، رسالة مشفرة من التيار المتصاعد في الجزائر، تجاه الهيمنة السياسية والثقافية الفرنسية، عبر المساس بأكبر دلائل الهيمنة المستشرية خلال العقدين الأخيرين، وهي اللغة الفرنسية التي تمثل لباريس أحد أشكال بسط النفوذ الثقافي على المستعمرات القديمة والمنطقة الفرانكفونية.
ويوحي نشر السفارة الفرنسية في الجزائر لبيان باللغة العربية في خطوة غير مسبوقة بأن العديد من الأوراق بصدد إعادة الترتيب بين البلدين.
ورفعت باريس درجة المتابعة الدقيقة للتطورات في الجزائر، خاصة في ظل الفتور والتذبذب اللذين يميزان علاقاتها مع الجزائر بسبب إفرازات الحراك الشعبي، وتوجهات غير معلنة من طرف قيادة المؤسسة العسكرية، تجاه النفوذ الفرنسي في الجزائر.
وكانت مداخلة النائب الجمهوري في الجمعية الفرنسية جون لاسال، خلال الأسابيع الأخيرة، حول تطور الأوضاع في الجزائر، وتأثيرها على مستقبل علاقات البلدين ومصالح فرنسا تحديدا، قد ألمحت إلى جزء من المخاوف الفرنسية.
وحذر لاسال حينها في تلميحات تضمنتها مساءلته للوزير الأول، من صعود جيل جديد من الضباط والجنرالات في المؤسسة العسكرية، بتكوين وتأطير قومي مركز، معاد للمصالح الفرنسية في الجزائر، لاسيما في الجوانب الثقافية والاقتصادية والسياسية.
وشدد في مداخلته، على أن تركيبة الجيش الجزائري، لم تعد مثل تلك المعتادة في أنظمة الرؤساء السابقين كأحمد بن بلة وهواري بومدين، وأن باريس مطالبة بالتركيز على تداعيات الوضع على الاهتمامات المشتركة، لاسيما تلك المتعلقة بالهجرة والجالية والجوار الجغرافي.
وذكرت مصادر دبلوماسية، بأن قيادة الإليزيه التي أطلقت خلية أزمة في مؤسسات الشؤون الخارجية والاستعلامات، استاءت من دور بعثتها الدبلوماسية في الجزائر، بسبب عدم استشرافها للحراك الشعبي، وتصاعد مطالبه الراديكالية بمرور الأسابيع.
ودخلت علاقات البلدين أزمة دبلوماسية غير معلنة بعد تنحي الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، عن منصبه، وصعود خطاب سياسي ودبلوماسي معاد للفرنسيين لدى قوى الحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية، خاصة بعد إشارة مصادر إعلامية محسوبة على الجيش، إلى مشاركة جهة استخباراتية فرنسية في ما بات يعرف بـ”المؤامرة” التي خططت لها وجوه نظام بوتفليقة، لإجهاض الحراك والانقلاب على قيادة الجيش.
وإذ يسود إجماع في الجزائر على رفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، فإن باريس مثلت الجهة الأكثر رفضا واستهدافا من طرف الحراك الشعبي، على خلفية الدعم الذي كانت تسديه باريس إلى نظام الرئيس السابق بوتفليقة، خاصة منذ العام 2013.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه