ardanlendeelitkufaruessvtr

أزمة بين الجزائر وفرنسا تفاقم الشكوك المتراكمة

 

أزمة بين الجزائر وفرنسا تفاقم الشكوك المتراكمة
الجزائر- أعاد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، نظرية المؤامرة التي تستهدف بلاده، إلى خطاب السلطة من أجل إقناع الشارع بالالتفاف حول جهود الدولة في مواجهة التحديات المطروحة، لاسيما في ما يتعلق بمواجهة تفشي وباء كورنا، والحملات المتشككة في قدرة الحكومة على تجاوز الوضع الاستثنائي.
وألمح الرئيس الجزائري في تصريح أدلى به، إلى الحادثة التي أثارت أزمة دبلوماسية صامتة بين الجزائر وفرنسا، في أعقاب الاحتجاج الرسمي الذي قدمته الحكومة الجزائرية إلى نظيرتها الفرنسية بعد تصريحات مثيرة أدلى بها خبير فرنسي لقناة فرانس 24، في نسختها الفرنسية حول تعاطي السلطة الجزائرية مع وباء كورونا.
وكثيرا ما ربط النظام الجزائري انتقادات المعارضة والاحتجاجات الشعبية ضد السلطة، بـ”دوائر خارجية” وبـ”نظرية المؤامرة” التي تستهدف النيل من أمن واستقرار البلاد، وعادة ما يروج لعلاقة بينها وبين دوائر وجهات أجنبية.
وسبق لوزير الداخلية الجزائري كمال بلجود، أن وجه اتهامات مبطنة لدول بعينها كفرنسا وإسرائيل وبلد عربي، باستهداف استقرار بلاده، وتوظيف أذرع داخلية لتنفيذ أجنداتها تحت مسميات المعارضة السياسية والاحتجاجات الشعبية المستمرة ضد النظام الحاكم، قبل أن يتم تعليقها بسبب تفشي وباء كورونا.
ودافع تبون عن مؤسسات بلاده، خاصة المؤسسة العسكرية، للرد على الشبهات المثارة حولها في “توجيه المسارات السياسية للبلاد، وتحكمها في مفاصل الدولة”، رغم موجة الرفض والاحتجاجات الشعبية الداعية لتحييد المؤسسة العسكرية عن الشأن السياسي في البلاد.
وكان الخبير الفرنسي المتخصص في الشؤون الدولية فرانسيس غيلاس، قد أدلى بتصريحات مثيرة، في برنامج تلفزيوني ذكر فيه أن “الطاقم الطبي الصيني الذي استقدم للجزائر، تم توجيهه إلى المستشفى العسكري بعين النعجة في العاصمة، لعلاج عدد من الضباط الذين أصيبوا بوباء كورونا، لا يوجد في أجندته تقديم مساعدات للمسشفيات الحكومية التي تعالج المدنيين”.
وأضاف غيلاس “الصين تحوز على استثمارات ضخمة في الجزائر تقدر بمليارات الدولات، على غرار المسجد الأعظم في العاصمة، ولذلك تسهر على تقديم خدمات للنظام الجزائري”، الذي اتهمه بـ”العجز والفشل في إدارة أزمة الوباء والاهتمام بحماية نفسه وليس بحماية الجزائريين”.
وتعرف العلاقات الجزائرية الفرنسية تذبذبا لافتا في الأشهر الأخيرة، بسبب عدة مطبات نتيجة الشكوك المتنامية بين الطرفين بعد تنحي نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، ومجيء النظام الجديد بقيادة الرئيس تبون، الذي ذكر بشأنه وزير الخارجية جون إيف لودريان، بأنه “أمر واقع يتوجب التعامل معه”، مما يوحي بأن باريس غير مرتاحة لتصاعد أصوات في النظام الجزائري تناهض المصالح الفرنسية.
وكان الرئيسان عبدالمجيد تبون وإيمانويل ماكرون، قد أجريا منذ أيام اتصالا هاتفيا لم يتسرب بشأنه أي شيء، إلا ما أشار إليه بيان الرئاسة الجزائرية، حول التشاور بشأن الوضع الصحي في البلدين والوضع كذلك في ليبيا، فضلا عن دعوة يكون قد تلقاها تبون لزيارة فرنسا.
وكان وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، قد استدعى، سفير فرنسا لدى بلاده ليبلغه “احتجاج بلاده الشديد على التصريحات الكاذبة والبغيضة والقذف الذي طال الجزائر”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه