ardanlendeelitkufaruessvtr

الكويت تضخ سيولة لتلافي أضرار الوباء على المصارف

 

الكويت تضخ سيولة لتلافي أضرار الوباء على المصارف
الكويت- تضررت البنوك الكويتية من حالة الركود ونقص السيولة اللازمة للقيام بالمعاملات المصرفية في أعقاب تفشي فايروس كورونا ما دفع الحكومة إلى إقرار حزمة إنقاذ عاجلة بضخ أموال إضافية ومراقبة آليات الاستفادة منها لتلافي الأضرار.
وقال محافظ مصرف الكويت المركزي محمد الهاشل الخميس إنه “أصدر تعليمات جديدة تتضمن خفض المتطلبات الرقابية للبنوك لإعطاء مساحة إضافية لها للقيام بدورها الحيوي تجاه القطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء المتضررين في ظل أزمة فايروس كورونا”.
وأضاف المحافظ في بيان صحافي إن التعليمات تتضمن تخفيض متطلبات كفاية رأس المال بمقدار 2.5 في المئة وتخفيض متطلبات معايير السيولة.
كما تشمل أيضا خفض وزن المخاطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من 75 في المئة إلى 25 في المئة ورفع الحد الأقصى المتاح للتمويل من 90 في المئة إلى 100 في المئة .
وأقر المركزي بالإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال بما يخفض المتطلبات الرأسمالية وكذلك وعلى صعيد القروض الموجهة لشراء أو تطوير عقارات السكن الخاص والنموذجي حيث شمل التعديل زيادة النسبة المسموح بها للتمويل الممنوح إلى قيمة العقار أو تكلفة التطوير.
وقال المحافظ إن بنك الكويت المركزي “سيواصل متابعته الحثيثة للقطاع المصرفي للتأكد من الاستفادة من هذه الحزمة التحفيزية بما يحقق الغرض المستهدف منها وقيام البنوك بدور فعال في هذه الظروف الضاغطة لتوفير السيولة للقطاعات الاقتصادية المنتجة”.
وأكد أن بنك الكويت المركزي “لن يتوانى عن اتخاذ المزيد من الإجراءات بما يلبي المصلحة العليا للاقتصاد المحلي”.
وأشار الهاشل إلى ما يتمتع به القطاع المصرفي الكويتي من أوضاع قوية تعكسها مؤشرات السلامة المالية للبنوك التي تتخطى المعدلات العالمية، بفضل السياسات التحوطية الحصيفة التي تبناها المركزي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 تحسبا لمواجهة مثل هذه الظروف.
وأقر مجلس الوزراء الكويتي منذ يومين حزمة من التدابير التي تضمنها تقرير أعده فريق مشترك من الحكومة والقطاع الخاص لتجاوز التداعيات الناجمة عن مواجهة فايروس كورونا.
وتهدف الحزمة الحكومية إلى دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية من أفراد ومشاريع صغيرة ومتوسطة وشركات وتوفير السيولة اللازمة لها لمواجهة ما عليها من التزامات.
وبلغ عدد الحالات المؤكدة المصابة بفايروس كورونا بالكويت حتى الأربعاء نحو 317 حالة في البلد الذي كان أول المبادرين في المنطقة لفرض حظر جزئي للتجول ووقف حركة الطيران لمنع انتشار العدوى.
وأكد رئيس اتحاد مصارف الكويت عادل الماجد أن “الحزمة التحفيزية التي أطلقها بنك الكويت المركزي تمثل دفعة إيجابية للسوق وتقدم مساحة إقراضية إضافية تُقدر بخمسة مليارات دينار (حوالي 16 مليار دولار) ستُوجه إلى إقراض الجهات المتضررة.
وقال الماجد إن هذه “الحزمة التحفيزية سوف تساعد البنوك في هذه الظروف على أداء دورها الحيوي في الاقتصاد وتحفزها على تقديم المزيد من القروض والتمويل للقطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء المتأثرين من الأزمة”.
وأوضح أن “توجيهات بنك الكويت المركزي انصبت على أهمية تصدي القطاع المصرفي لتداعيات الأزمة الراهنة وأن تتقدم إلى واجهة الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد المحلي”.
وعدل بنك الكويت المركزي من تعليماته الرقابية وأدوات سياسة التحوط الكلي، قصد توفير السيولة الضرورية لمواصلة المصارف لنشاطها وتجنبا لتحول الصعوبات التي يواجهها العملاء من نقص في السيولة إلى مشاكل طويلة الأجل تؤثر على ملاءتهم المالية.
وشملت الإجراءات خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل معيار تغطية السيولة، ومعيار صافي التمويل المستقر، ونسبة السيولة الرقابية، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة، ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل.
ويحاول المركزي الكويتي المحافظة على نسق القواعد الرأسمالية والمخصصات الاحترازية والمصدات التحوطية، بما يؤهل القطاع المصرفي للاستمرار في أداء دوره.
ويبلغ عدد المؤسسات المالية العاملة في القطاع المصرفي الكويتي 23 مصرفا، تشمل 11 مصرفا كويتيا و12 مصرفا مشتركا وأجنبيا. وبحسب بيانات بنك الكويت المركزي، وصل إجمالي أصول البنوك الكويتية بنهاية العام الماضي، إلى حوالي 232.5 مليار دولار.
وأجبر فايروس كورونا الكويتيين على تغيير عاداتهم خارج منازلهم، إذ تراجعت الحركة في المجمعات التجارية الكبرى والمطاعم وحتى الطرقات التي عادة ما تشهد ازدحاما مروريا خانقا.
وشهدت بعض الأسواق ارتفاعا في أسعار بعض المنتجات المستوردة. وتأثر سوق السمك في منطقة شرق بمدينة الكويت هو الآخر بارتفاع الأسعار.
وتواجه الكويت منذ بدء حرب أسعار النفط التي تقودها السعودية إشكاليات اقتصادية تضاعف وقعها تداعيات كورونا حيث أشار تقرير نشر مؤخرا من قبل مركز الشرق الأوسط في مدرسة لندن للاقتصاد إلى أن الكويت ليست وحدها بين دول الخليج التي تكافح متاعب انهيار أسعار النفط.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه