ardanlendeelitkufaruessvtr
نزار العوصجي 
 
لم نجد مصطلح اخر ينطبق على مايجري في الساحة السياسية اليوم  سوى تسميته بفوضى سياسية ، مصدرها تضارب المصالح الامريكية ومحاولة صياغتها  على انها اوامر ملزمة ، وعلى المقابل الرضوخ لها ، وتقاطعها مع الرغبة السعودية في عدم الانصياع لتلك الاوامر ، والتعامل بندية مع الضغوط الامريكية ، باعتبار ان المملكة العربية السعودية سيدة نفسها ، لا تستلم أوامرها من اي طرف كان ، بالاضافة الى ثقلها في العالمين العربي والاسلامي ، وموقفها في التصدي للمخطط التوسعي الايراني ، والعمل على الحد من قدرات ايران في التأثير على القرار السياسي لبعض الاقطار العربية ...
 
من هنا نجد ان سياسة الضغط الامريكية باتت متقاربة مع الرغبة الايرانية في تحجيم الدور السعودي ، مما هيئ الأجواء لاستهداف السعودية من قبل ايران واميركا على حد سواء ، في تقارب مبني على مصالح مشتركة ، ينتظر منه نتائج تخدم امريكا وايران في ان واحد ، فما تخطط له امريكا يتمثل في الجانب الاقتصادي والمالي واطماعها المتمثلة في رغبة ادارة ترامب بالاستحواذ على مجموعة ارامكوا السعودية التي تبلغ قيمتها السوقية اثنا ترليون دولار  ، لذا ستفعل اميركا كل ما بوسعها لكي تحقق هذا الهدف حتى لو تطلب الأمر الاتفاق مع ايران التي تعمل  بدورها الى اضعاف القوة العسكرية السعودية ، من خلال انهاك الاقتصاد ، في مسعى لتخفيف الضغط عن حلفائها وفي مقدمتهم حركة التمرد الحوثي في اليمن وايقاف تقدم قوات التحالف الداعمة للشرعية اليمنية ... 
 
ان ما سهل المهمة على امريكا هو استغلالها لموضوع معقد جداً كحجة ، في اشارة الى ان السعودية تعاني من مشاكل مستمرة في جانب حقوق الانسان ، والدخول اليه من باب ما حصل مع كندا قبل أسابيع ، من ثم مع ألمانيا التي أوقفت تصدير السلاح ، لتعود الى الواجهة بشكل اوسع مع مشكلة اختفاء المعارض السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا ، لذا فان المسالة معقدة تماما لايوجد فيها ترابط للتقارب  في العلاقات الامريكية السعودية حول حقوق الانسان ، وبين الموقف من ايران الذي وصل لذروته بتسميتها واعتبارها الدولة الارهابية رقم واحد في العالم ،  والحرب في اليمن ...
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي

Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه