ardanlendeelitkufaruessvtr

السياسة والاقتصاد في ظل غياب الكفاءة

بقلم خالد عبد الكريم  كانون1/ديسمبر 06, 2018 20
خالد عبد الكريم 
 
ما تشهدُه الساحةُ السياسيةُ في العراق من تخبطاتٍ وسوءِ إدارةِ متعمدٍ؛  غالباً لنهبِ ثرواتِ البلاد عبر الإدارة السياسية المحاصصية والفسادِ الإداري  المتضخم جدا في هذا البلد الجريح ؛ الذي يشهدُ أكبرَ الموازناتِ العامة من إيراداتِ النفطِ بالمقابلِ يشهدُ تحكم أكبر سُراق العصر الحديث في العالم لتلك الأموال ، التي لم يشعرْ بوجودِها المواطنُ العراقي على مدٍى 15 عاما متتالية !. فعجلةُ السياسة العراقية تسيرُ نحو الخرابِ والدمار والتشتتُ الفئوي والحزبي والطائفي ليستمرَ نزيفُ الدم وتستمرُ عمليةُ الفساد بأستنزافِ ثروات الشعب. 
فالسياسة اليوم هي المحركُ الرئيسي لعجلةِ الاقتصاد في أي بلدٍ ومن خلال الإطّلاع على تلك الأسماء التي شغلتْ مناصبَ سياسيةٍ حساسة في العراق نجدُ ان الغالبيةَ العظمى منهم دون المستوى المطلوب في معرفة إدارة الاقتصاد الوطني العراقي ! فلم نشهدُ اي إصلاحاتٍ جديدة فى النظام الاقتصادي للبلد ولم يشهدْ العراقُ اي تطورٍ يُذكرُ في القطاعاتِ الاقتصادية والإنتاجية مطلقاً.  بل العكس تماما كما يحدثُ الآن للإقتصاد العراقي فالعديدُ من القطاعاتِ الحيوية  في حالةِ انهيارٍ دائم والتخبط كبير جدا ؛ والأسباب متعددة لكنها واضحة بالنسبة لجميع المراقبين للوضع العراقي . حتى الآن لا أحد من رجالِ السّلطة والسياسية بالعراق يعيّ ما أهمية العجلة الإقتصادية في تطويرِ وإدارة الدولة ؛ ما وصلنا جهلاء بإمتياز وليسوا أصحابَ خبرةٍ بهذا المجال الحساس؛  بل هم أصحابُ كفائاتٍ عالية في تدمير الاقتصاد وسرق مقدرات البلد .
ما أريد الإشارة إليه هو إن الاقتصادَ الوطني هو حائطُ الصدِّ الأول اليوم للدفاعِ عن البلد فكلّ دولة ضعيفة اقتصاديا يمكنُ ابتلاعها خلال ساعاتٍ قليلة فقط وبدون اي حربٍ عسكرية أو تواجد عسكري في تلك الدولة بل بمجردِ الضغط عليها وفرض عقوبات دولية سوف تنهارُ تماماً وتصبحُ تحت قبضةِ وعبودية الدول العظمى في العالم .
ببساطة شديدة الحروب العالمية القادمة هي حروب اقتصادية بإمتياز ويندرجُ تحتها الصراع على السلطة والثروة في إدارةِ البلدان من حول العالم. لذلك يجبُ على كل من يجلسُ تحت قبة البرلمان العراقي أو على كرسي سعادة الوزير أن يكون ذا نظرةٍ ثاقبة حول هذا الصّراع السياسي والاقتصادي وان لا يقضِ دورته الانتخابية بالحديث عن مدينته وحيّه وعشيرته التي ستصبح فيما بعد  عبيدا لدى الدول المجاورة و المتحكمة باقتصاد العراق .
فكروا في أبعاد هذه الرسالة قبل فوات الأوان .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه