ardanlendeelitkufaruessvtr

التطرف الغربي و الإسلامي يحفزان بعضهما

بقلم اسماعيل السوداني آذار/مارس 15, 2019 93
 
اسماعيل السوداني
 
الذي نفذ مجزرة المسجد في نيوزلندا هو داعشي و لكن من الاتجاه الآخر. المستفيد الوحيد من هذه الجريمة و جرائم داعش هم المتطرفين من كل الأطراف و الضحايا دائما هم الأبرياء من كل الأطراف أيضا.
هجمات داعش ضد الأبرياء في اوربا و العالم غذت فكر هذا الإرهابي الأسترالي و جعلته حاقدا على كل مسلم و بالتالي زاد عدد المتطرفين الغربيين في اوربا و اميركا . كما ان هذه الهجمات من قبل المتطرفين الغربيين ضد المسلمين سيعطي داعش و غيرها من التنظيمات الإسلامية المتطرفة و المؤدلجة فكريا و حقدا ضد الآخر الفرصة لاستيعاب إعداد اكثر الذين لديهم استعداد للتطرف.
الفرق بين التطرف الغربي و التطرف الإسلامي ان الأول لا يستهدف ابناء جلدتهم فيما داعش يستهدف الجميع مسلمين و غير مسلمين و ربما استهدافه للمسلمين اكثر من غير المسلمين و نسبة ضحاياه من المسلمين ربما تتعدى ٩٥٪؜ .
يحب محاربة الفكر المتطرف بالفكر الإنساني أولا و عزل كل ايديولوجية يتم عسكرتها لانها تهدد الإنسانية جمعاء.
اخراج الدين من العمل السياسي المؤدلج في دول تنتشر فيها الطائفية و العنصرية.
اكثر الدول التي ينتشر فيها الإرهاب و الجماعات المسلحة تعتبرها ملاذا امنا هي الدول التي تكون فيها إدارة الحكم هشة و فوضوية و هذا ينذر باندلاع نزاعات طائفية و ربما ذات صبغة عنصرية.
ان سياسات التمييز الطائفي و العنصري هي احدى مغذيات التطرف كما ان استخدام الأسس الدينية المتطرفة كمواد قانونية لادارة حكم بعض البلدان يجعل التطرف شرعيا بنظر الجماهير.
دول اوربا و الغرب و لكي لا تكون ساحة نزاع للتطرف الديني او العنصري عليها ان تكون اكثر حرصا في محاربة التطرف و تقوية و إسناد الدول الهشة كي يكون لديها القدرة على مقارعة هذه التنظيمات وطنيا دون تدخل خارجي قد يثير الرأي العام ضده.
لا يمكن للإنسانية و قيمها ان تسود بوجود المتطرفين الدينيين و العنصريين من كل الأطراف و الأغلبية الصامتة ليس لها ان تحاربهم بصدور عارية دون استراتيجيات دولية و وطنية مع اخراج المصالح السياسية الضيقة من المحددات على الأهداف و الا فان الجنس البشري في خطر.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه