طباعة

أمريكا وحرب أيران

بقلم اجود عامر حزيران/يونيو 15, 2019 206

اجود عامر

هل حقا" ان الحرب تطرق أبواب الخليج ام أن الحرب قائمة بالفعل ولكن بشكل غير التقليدي الذي نعرفه فكما أنه هناك اسلحة غير تقليدية كذلك هناك حروب غير تقلدية فالحرب الايرانية الامريكية قائمة منذ زمن ولكن بأدارة أمريكية بحيث تبقى كفتي الميزان متعادلتان فسياسة الولايات المتحدة التي اتخذتها بعد حرب الخليج الثانية في أدارة العالم وليس قيادته عبر ادارة ازماته دون ايجاد الحلول لها قد تكون حل لمشاكل الولايات المتحدة أفضل بكثير من قيادته والمشاركة بالازمات وفرض حلول لها قد تكون مكلفة كثيرا" وتثير جدلا" داخل مؤسستها فحرب الخليج لم تنتهي حتى تقوم ولكنها ارتدت شكلا جديدا فالعقوبات الاقتصادية ما هي إلا حربا" تديرها الولايات المتحدة من اجل بقاءها مسيطرة على منابع الثروة العالمية بتفويض رسمي وما نراه اليوم من تصعيد هو الموسيقى التصويرية للفلم الامريكي الطويل فأمريكا ليست بحاجة لأي تفويض للقيام بحرب او اي اسباب لقيامها فهي قادرة على صناعة الاسباب واجبار العالم على الاقتناع بها فهي ليست بحاجة لأسباب لشن حرب عسكرية على الايران فالحجة قائمة والاسباب قائمة
أذا ما الذي تريده الولايات المتحدة من هذا التصعيد .
لو نظرنا نظرة سريعة على نتائج هذا التصعيد لرأينا حجم المكاسب التي ستنعكس على الولايات المتحدة قد يكون فيها الحل لمشاكلها الاقتصادية ومشاكل مؤسساتها وأولى نتائج هذا التصعيد بدأ بالظهور من خلال مقترح أمريكي لأنشاء شرطة بحرية تقوم بحماية سفن الشحن العالمية وثانيها نشر قوات امريكية في الخليح من جديد ولكن ليس كما كان في القديم فهي في هذه المرة قوات مأجورة بعقود وبذلك تضمن سيطرتها على العالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا كذلك تضمن بقاء الازمات التي تديرها دون حل لأن من نتائج هذه الأزمات خلق العدو الخفي من تطرف وتيارات تهدد استقرار المنطقة فما نراه اليوم من تصعيد عسكري هو طواحين هواء وحربها غير موجودة فالحرب الحقيقية قائمة منذ زمن ولكن بدون صوت وما يحصل لا يصب إلا في مصلحة الحكومات المستبدة ويشد من أزرها بعدما أهتزت عروشها عبر يقظة شعوب المنطقة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)