ardanlendeelitkufaruessvtr

عادل السرحان

ضعي يدك على حقيبة الحزن
واسحبيها الى حيث تشائين
بلا وداع
فالحصى التي رميناها في النهر
قبل سنين
شَبِعَتْ غرَقاً
ورحيق القبلات في شفتي
داهمته مرارة الأيام
فلا تنتظري
النوارس غادرت
وتركت صيحاتها وجعاً فوق
مياه شط العرب
وأنتِ لازلتِ هناك
حتى أنا لم أعد هنا
فلا تنتظري
نظران أغنية جميلة
شربها النسيان
يبثها الصباح
على جانبي النهر
كانت
وتعزفها الأبواب
والشناشيل
وتحملها الطالبات
فوق صدورهن
بين الدرابين الباردة
حُلُماً وردياً
لا تنتظري
فثوبك الذي شفَّ
عن مدن الحب
صار بلون الشناشيل الكئيبة
حتى الماء
والأحاسيس
صارت كئيبة
فلا تنتظري
البصرة
يحرسها السيّاب
والحسن البصري
والخليل
وبشار بن برد
والزبير
والخطوة
ومالك بن أنس
والدعوة
والتياّر
والمجلس الأعلى
وبدر
والعصائب
وألآف الشهداء
والحزب الإسلامي
والوقف السني
والوقف الشيعي
لكنها منهوبة
من الوريد
الى الوريد
فلا تنتظري
وبين التحسينية ونظران
الف حكاية
لمن مروّا
لمن غادروا تلك البيوت
وتركوا ذكرياتهم
في الغرف عطراً رَطِباً
وأعشاش حمام
وأغنيات حب
وأمنيات
وبين التحسينية
ونظران دعد
يصفف شعره
ويفتح الباب
قبل دقيقتين
من الثامنة
ويشير الينا
من الضفة الأخرى
ليلتحق بخطواتنا
الأخيرة نحو المدرسة
وذات العينين الزرقاوين
تقطع الطريق كذلك
الى المدرسة
فيتعثر صاحبي بدقّات قلبه
في الطريق كُنّا
ولم نَعُدْ هناك
فلا تنتظري

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
عادل السرحان

شاعر عراقي

Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه