ardanlendeelitkufaruessvtr

آل عصاد تاريخ من روح الجنوب

بقلم أعداد : فايز الخفاجي أيلول/سبتمبر 21, 2019 141

 

أعداد : فايز الخفاجي

سمي شيوخ عبادة في الناصرية وهم (آل عصاد) بهذا الأسم نسبة إلى عصاد المحيسن ( 1790 الى1889) ولقب بهذا الأسم (ابو عصيصيبه) حيث كان يشد عصابه على حاجبيه في المعارك مع العثمانيين .
أشار الكاتب نعيم عبد مهلهل في مقاله ( مشيخة آل عصاد) :

تواريخ جغرافية حقول القمح في ارض قبيلة عبادة
شرق ناحية الطار في سوق الشيوخ حيث تمتد امامك البرية المتسعة من الزرقة والارض ،وحيث تستفيق الطيور التي فضت ان تكون اعشاشها في الارض وليس على الشجر ، تحملك مديات التذكر الى عبق امكنة جاورت الفرات بهاجس بعيد صنعته الهجرات الازلية التي اتى فيها العرب من اليمن والجزيرة قبل وبعد الفتح الاسلامي .

فكان من القادمين قبيلة عبادة وهي من ذرية عباده بن عقيل بن كليب بن عامر بن هلال بن صعصعة وهي (( قبيلة عقيل النزارية ــ الربيعية )


هذا البر المسكون بصمت متسع وقد انتشرت فوق تجمعات سكانية ريفية كانت قرى من الطين ثم حولتها النهضة الاقتصادية ومشاريع الإرواء والبزل الى بيوت من الطابوق تحاول ان تقترب من ضفاف الفرات لتكون في مواجهة ليس بعيدة من قرى القصب التي شكلت الاهوار بيئة لها.

في هذا المكان المرسوم على شكل مثلث انزلت قبيلة عبادة ضعون رحالها وجعلت هذا المستقر الذي يلوح في اجفان الناظر عبر امتداد جغرافي عريض في جنوب ارض ميزوبوتاميا ليشمل الطار والفهود والجبايش وكرمة بني سعيد حيث تشكل هذه القبيلة قوسا جغرافيا لتلك الامكنة وضواحيها ولاتعيش في وسطها إلا من دفعه العيش او الوظيفية ليدلف الى العيش في تلك الحواضر ، لكن ازل المكان بقي يسجل تفاصيل مشيخة ترأسها ( آل عصاد ) الذين لسبب غامض او ترفعا وتواضعا نسي امرائهم الاوائل ان يلصقوا اسم عبادة بآل عصاد ، وظل الاسم يعيش في ترادفات الانتماء العام للقبيلة الاكبر.


نشرت عبادة خطوات رحالها وحضورها في مدن العراق ومنها من يعيش متجمعا او متفردا في ارجاء مترامية من الوطن العربي ، ولكن حضورهم التاريخي الاوسع والمؤثر هو في العراق واكثره في الجنوب العراقي .

يتحدث الشيخ فضل بن عبدالواحد الحاج عبدالحسين آل عصاد عن المكان في ذكرى قديمة جمعنا فيها ديوانه الكبير بعد ان تمت دعوتنا من قبل ابن عمه الاعلامي المعروف عماد محمد صالح عبد الحسين ال عصاد :

أن قبيلة عبادة توارثت غي المكان هيبة الحضور والتواصل مع القريب والبعيد من عشائر المنطقة ، بني اسد وخيكان وبني سعيد ،وهذا الحضور جعل من رغبة التعايش والتلاحم صورة مشرفة لتأريخ عبادة ومشايخها من ال عصاد وخصوصا تلك الوقفات الجهادية الباسلة امام الزحف الانكليزي القادم من البصرة ليحتل مدن العراق ويصل الى بغداد اثناء الحرب الكونية الاخرى .


ففي كتاب الذكرى الخالدة الذي صدر عام 1953في النجف الاشرف لمؤلفه المجتهد السيد عناية الله جمال الدين ما يؤشر الى حضور هذا السفر من الجهاد والموقف ، بسبب أن سدنة قرية أم المؤمنين من ال جمال الدين والتي ذاع صيتها في ذلك الوقت والقريبة من كرمة بني سعيد بأنها احدى مدى التشيع وطرائقها الارسالية كانوا في مودة التواصل والتزاور والعمل المشترك في رسالتهم الدينية والاجتماعية يضعون عبادة وآل عصاد مشيختهم في مقدمة من يرون فيهم العون والمساندة.

أظهر آل عصاد وشيوخهم الاوائل والمذكورين في كتب التأريخ والوثائق البريطانية أنهم متفاعلين وحازمين في ارساء موقفهم العروبي ــ الاسلامي وعدم الجلوس في موائد التفاوض من اجل القبول بمرور الجيش الاستعماري او مراكبه الحربية حتى قبل الحرب الكونية عندما تحول الضباط البريطانيين الى جواسيس للاستكشاف يرتدون ثياب الرحالة والمستكشفين ، وفي تلك الوثائق ذكر كثير على دور عبادة ومشيختهم في هذا المكان آل عصاد وكان على البريطاني ان يجلس في مضيف هذه القبلية ومتى عرفوا نواياه تعاملوا معه بالمكشوف واشعروه ان ليرات الذهب والوثائق الكاذبة لتصلح لتكون طريق مرور الى بغداد ،وفي مذكرات الضابط البريطاني جورج كيبل عام 1824 انه التقى رجالا يشبهون عزيمة الاغريق والرومان في تشبثهم بارضهم وامكنتهم وضرب من ال عصاد مثلا ضمن عشائر صادفها وتحاور مع شيوخها على امتداد نهري دجلة والفرات في العمارة وارض المنتفك.
وتكررت تلك المواقف لهذا البيت العريق المسكون عمقا بعيدا في تأريخ قبيلة عبادة واثناء فترة الحكم الوطني الاول في ملكية فيصل الاول وما تلاها ، وفي الادبيات التاريخية الصادرة كتبا ووثائقا اثناء الانتداب البريطاني وما بعده ما يؤشر على حذر البريطانيين ومهابتهم لهكذا بيت بعد ان ادركوا ان من بين رؤساء حركة الجهاد العربي ضدهم كان الشيخ الحاج شريف العصاد وهو زعيم قبيلة عبادة من قادة معركة الشعيبة ضد الانگليز عام ١٩١٤.

وفي كتاب دليل المملكة وهو الدليل الرسمي للعراق والصادر عام 1926 .ما يشير الى ذلك الحضور المؤثر لرجال هذا البيت وتلك القبيلة.

عبر هذا المختصر المسكون بعاطفة الوجدان حيث يشكل البر المنثور عند مزارع الرعي والقمح والظلال الذهبية لمضائف ال عصاد ،اخذني الصحفي عماد ال عصاد ــ العبادي الى الامكنة التي عاش فيها اجدادها ولم يزل يسكنها الاحفاد ، تحدث عن ازمنة تعيش في اطياف مهابة المكان وتسجل في جغرافيتها وقعا روحيا وتضاريسا في الامتداد الوطني للخارطة العراقية وأشار انه يشعر كونه الحفيد المخلص لتلك الازمنة التي اورثت ارواح احفادهم لذة السماع والتأليف وكانت مساجلاتهم الشعرية ودواوينهم حتى ان بعض الباحثين يصر ويؤكد ان بيت الابوذية العراقي الذي يعد اليوم من جماليات الصوت والمعنى في الشعر العراقي هو من اختراع واكتشاف الشاعر حسن العبادي وهو حسين بن عبد الله النجم آل مكن ،عاش اكثر من تسعين عاما وقد توفي في زمان امارة ناصر باشا بن راشد السعدون في العام الهجري 1301 هجرية.


امضي في قراءة المكان عبر عطر التراب الذي كانت الدولة تهابه لتضع فيه المخافر وتنشئ لها حدودا من الحذر لشعورها ان غضب هؤلاء العرب الاقاح قد يشتعل عندما يشعرون بظلم ، وكلما ابتغي لي معلومة يظهرها لي الاعلامي عماد في رحلة العودة الى ذكريات المكان الذي سجلت مدارسه الريفية الاولى واغلبها مبنية من الطين سجلت خواطر وذكريات المعلمين الذين تم ابعادهم الى تلك المناطق بسبب انتمائهم السياسي واغلبهم من عشاق اليسار الماركسي فسجلوا تفاصيل طيبة تلك المودة والقصص التي تؤسطر منابع الكرم والاصالة في نفوس اهلها ومشايخ المكان من ال عصاد كتلك القصة المأثورة في السجل الحكائي والعائلي لتأريخ هذا البيت :

قصه للشيخ الحاج عبد الحسين شريف العصاد رئيس عام قبيله عباده في يوم من الايام اقترض الحاج شريف مبلغا من المال من احد شيوخ العشائر فاراد ان يسدده المبلغ فأرسل ابنه الاصغر الحاج عبد الحسين ليسدد المبلغ وهو في الطريق رأى مجموعه من الناس يقومون بدفن شخص وهو حي ومخرجين رأسه فقط فسألهم لماذا تفعلون هذا فقالوا له اننا اقرضناه مبلغ ولم يسدده فكان الحاج لديه مئتان دينار فأعطى المال لهؤلاء الرجال الذي كان سيرسله الى الشيخ ليخرج الرجل من ورطته ومحنته .

فقال بينه وبين نفسه ليس من عوائد الشيوخ ان يطالبوا بالمال ، ولما عاد الى والده فسأله : هل سددت المال ؟

فقال له : نعم .

وبعد سته اشهر جاء رجل يسأل عن الحاج عبد الحسين ومعه بقره ، فرأى الحاج شريف جالسا في المضيف ، فسأل الحاج شريف ماذا تقرب للحاج عبد الحسين ؟

فقال له: أنه ولدي .

فقص الرجل صاحب البقرة عليه قصته ، وما حدث له وكيف انقذه الحاج عبد الحسين من الموت فأعطى المال والبقرة للحاج شريف ولما عاد الحاج عبد الحسين فقال له جاء رجل اعطاني المال والبقرة هل تعرفه فقال الحاج عبد الحسين هذا المال الذي اعطيتني اياه لتسديد الشيخ ولم اسدده فأعطيتهن لا خراج هذا الرجل من ورطته ومصيبته .

فقال له الشيخ الحاج شريف ال عصاد : بارك الله بك وبمسعاك .

ومن يومها اوكل الحاج شريف الحاج عبد الحسين من بعده رئاسة قبيله عباده العام.

تقف مصداقية تلك القصة عند الشروحات التي راح عماد واخويه جواد وفؤاد يسجلانها في ذاكرتي منذ ان زرت المكان لأول مرة في منتصف التسعينات عندما تمر افتتاح عدة مشاريع اروائية في ارض عبادة بعد ان شعروا ان ملوحة الاهوار بدأت تزحف على اراضيهم وان التصحر الاتي من جهة الخميسية والبصرة بدأ يقترب من ذنائب اراضيهم .

والاخوة الثلاثة عماد وجواد وفؤاد هم من بيت الرجل الوقور الحاج محمد صالح عبد الحسين وهم من بعض سعاة إرساء القيمة الاجتماعية والتاريخية لقبيلتهم العموم عبادة ولبيتهم ومشيخته ( آل عصاد ) ولعماد اليوم مضيفا عامرا وربما هو واحد من اشهر الدواوين الادبية في مدينة الناصرية ، فقريبا من مقام السيد العلوي خضير الصافي ابتنى عماد مضيفه الذي تعقد فيه مجالس اللقاء بين انس ومحاورات ادبية وسياسية وفي كل ليلة ويأم اليه مختلف الشرائح الاجتماعية من ابناء الناصرية وسوق الشيوخ والضيوف القادمون من مدن العراق الاخرى.

صورة ومشيخة ال عصاد في تواريخ قبيلتهم عبادة ،هو الوجه المرئي لكل تلك الازمنة العريقة وقد رسمت في تألق الحضور مهابة الوعي والموقف وسجلت مثل باقي كل عشائر العراق الاصيلة حضورا واعيا وكريما تفتخر فيه ازمنة الماضي والحاضر.

أما الحفيد عماد صالح العصاد فأشار في مقاله (مواقف المرؤة والوطنية بين عائلة ال عصاد وسالم الخيون) :
من بين الصفحات المشرقة والمنسية في تاريخ مقاومة العشائر العراقية للاحتلال البريطاني ثمة موقف بطولي نادر سجلته عائلة ال عصاد شيوخ قبيلة عبادة تضامنا مع شيخ قبيلة بني اسد سالم الخيون.
تقول دفاتر التاريخ ان الانكليز حين بسطوا سيطرتهم على مدينة الناصرية عام 1917 نصبوا فخا لاختطاف الشيخ سالم الخيون !
جاء كولونيل انكليزي بمركب كبير مجهز بالعدد والعدة والذخيرة وطلب من الشيخ الخيون ان يصطحبه في جولة داخل الاهوار لمعرفة طبيعة تلك المنطقة.
هيأ الكولونيل ذلك المركب وطلب من الشيخ الخيون ان لايطحب معه احد من افراد عشيرته سوى حارسه الشخصي.
بعد دقائق على انطلاق المركب باتجاه الاهوار ابلغ الكولونيل الشيخ الخيون بانه بات معتقلا لدى السلطات البريطانية ، فاسقط بيد الشيخ واستسلم لقدره.
ما ان علم شيوخ عباده( ال عصاد)بامر الشيخ الخيون حتى اتفقوا على انقاذه وتخليصه من محنته.
اتجه علي ال عصاد ومعه عدد من ابناء عشيرته لتنفيذ خطة لانقاذ الشيخ الخيون.
نجحوا في الوصل الى المركب الذي يقله سباحة ، وصعد خلسة بين العساكر الى الشيخ الخيون وطلب منه اصطحابهم ،وتعهد له علي العصاد بانه سيحمله على اكتافه والذين معه من عبادة سيشاغلون الانگليز حتى وصولهم الى الساحل واخبروه انهم جاءوا لتحريره من الاسر ، وقال له ماعليك الا ان تصعد على كتفي وستجد نفسك في الضفة الاخرى من اليابسة .
رفض الشيخ الخيون خشية من وقوع فتنة بين عشائر العراق وقوات الاحتلال البريطاني.
على اثر ذلك قامت قوات الاحتلال بنقل عائلة سالم الخيون الى مركب صغير وضعته في اهوار الجبايش واصدرت قرارا بقصف اي بيت يأويهم .
حين علم الحاج شريف العصاد رئيس عام عشائر عبادة، ، بذلك تحدى الانكليز وذهب مع عدد رجال عشيرته ، ونقلوا عائلة سالم الخيون المكونة من والدة سالم وزوجته وابنه ثعبان الى منطقة عبادة واسكنهم في داره المحاذية من مضيف ال عصاد.
ذات مساء، وبينما كان عبد الحسين ال عصاد ابن الشيخ شريف جالسا عند باب مضيفهم ، جاءته والدة سالم الخيون وطلبت ان تقابل والده الحاج شريف العصاد فاخبر والده الذي امر باحضارها فورا.
قالت له مخاطبة الشيخ شريف: مهما فعلنا لايمكننا ان نجازيك، وان نفيك حقك في الشجاعة والكرم والتضحية والاباء ، ثم اضافت : ان سالم الخيون مهما فعل لايستطيع ان يقدم لك مايوازي موقفك الكبير.
ضحك الشيخ شريف وقال لها : حين قمت بما قمت به لم اكن انتظر جزاءا من سالم الخيون فجزائي على الله ، وان ماقمت به هو واجب املته علي قيم المروءة والوطنية فلا فضل لي عليكم ، ولا شكر على واجب.وفي بدايات عام 1919اعادت القوات البريطانية سالم الخيون من منفاه في الهند وكانت تخضع للمستعمرات البريطانية انذاك .

هذ الموقف التاريخي النادر بدلالاته في الشهامة والوفاء والتضحية والوطنية ترك اثراً في بطون الكتب والتاريخ وسجل باحرف من نور

ثم ارسل الشيخ بدر الرميض بيتاً من الابوذية الى الحاج شريف العصاد رئيس عام عشائرعبادة :

زرعت الصبر بين اچلاي ورد
وسگيته من دمع عيناي ورد
وحياتك مااهم بالراح ورد
اهم بيام فرگاهم عليه

فرد عليه الحاج شريف العصاد:

زرعت الصبر بين چلاي ورمه
وعلى گللب الخصيم انصير ورمه
اشتهت روحي بحلگ الطوب ورمه
ولاذله بعمامي ودگر ليه

فاجابهم سالم الخيون :

زرعت الصبر بين اچلاي وثار
نعود ونطلب العتبات وثار
لون انه يطمني الگبر وثار
بحكم منكر واريد الصار بيه

ويسترسل عماد العصاد في مقالة أخرى (شريف العصاد وابنه ...درس في حكمة الاختيار!) : الحاج شريف ال عصاد كان كبير قومه، وخيمة قبيلته ، ورأس عشيرته وزعيم قبيلة عبادة .
وكان يلقب (بعارفة الجزائر ) الجزائر مجموعة عشائر متحالفة في جنوب محافظة ذي قار وشمال البصرة وحينما يقع اختلاف بين عشيرتين يرجعون للحاج شريف العصاد للحكم بينهما وذلك لما يمتلك من حكمة ومعرفة ورجاحة عقل،
وبعد ان تقدم به السن اراد ان يوصي لأحد ابنائه ان يكون وريثة في زعامة القبيلة وقد اختار ولده ناصر.
بين طيات تلك الوصية وفي ثناياها اشياء كثيرة لكن الاهم منها قوله : اوصيكم ان يكون ولدي الاكبر ناصر امتدادا لي، فهو بضعة مني وخليفتي بالمشيخة ، اما الارث فيوزع وفق ماجاء بكتاب الله وسنة نبيه فالشيخ يدرك معنى ان يموت المرء من غير ان يترك وصية ، ويعرف تماما ان ( من مات بلا وصيه مات موتة الجاهلية ).

يبدو ان ناصر بعد ان استلم الوكالة قام بتصرفات لم ترضي والده واحدها واهمها لا يعود لوالده بالمشوره وقد بنى دار ضيافة (مضيف )مستقل بعيد عن مضيف والده ولَم يعد لأبيه في اي شيء من الامور ولا يأخذ بنصائح والده ومشورته.
أخذ ناصر يتصرف حسب الوكالة فورث والده قبل ان يتوفاه الله ! كان يجتهد في فض النزاعات، والقيام بادارة شؤون العشيرة
حينها طلب الشيخ ابنه ونصحه ان يكون متوازنا ، وقال له بالحرف: ياولدي الابن لايرث اباه الا بعد موته وانا مازلت حيا ، فرد على الابن ( بويه انه وكيلك والوكيل كالاصيل ) فاجابة الشيخ ( نعم انت وكيلي لكن ياابني الاصيل بعده بحيله وقادر ان يدير الامور ، فلاتضطرني ان اسحب الوكالة ) !
فارسل الحاج شريف على السيد سلمان البطاط صديقه ونديمه ومحل ثقة جميع العشائر وشاوره في الامر اني اريد ان اسحب وكالة ناصر ويكون الوكيل ولدي عبدالحسين واتفقا على ذلك
الذي كان تسلسه بين اخوته الرابع وكان هناك ثلاثة اخوة اكبر منه ولم يبلغ الحلم بعد وقد
اصبح ناصر في وضع محرج للغاية ، وحاول ان يستميل والده وارسل له عدد من المشايخ والوجهاء والسادة متعهداً بانه سيلتزم بالحدود التي يرسمها له والده ، لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل وذهب لاحد أصدقاء والده الشيخ محمد المطلق السعدون وطلب منه ان يذهب لوالده لكي يعيد اليه الوكالة واستجاب الشيخ محمد وذهب للحاج شريف وبعد الترحيب وتقديم الضيافة قال له انا متعنيك في امر رد الحاج شريف انت تعرف مكانتك واحترامك عندي اي شي تريده أنفذه لك الا شيء واحد وهو موضوع ناصر لان اعادة الوكالة الى ناصر هو ضياع اسم والدي عصاد وانا عملت جاهداً للحفاظ على هذا الاسم ولا اسمح للعاطفة ان تتغلب عليه في هذا الامر وعندما رأى عبدالحسين فقال له هذا ( وغد) ولد بلهجة البادية فرد عليه الحاج شريف الابو صگار أولاده ويعرف بمن تحل البركة والبركة في المسطاح وكانت هذه اخر محاولة من ناصر وبعدها أرسل جماعة من عشيرة بني مشرف وقال لهم اريد ان تذهبوا الى والدي ان يذهب معي نحتكم عند الميرزا عناية الله جمال الدين جد كلاً من السيد ايادجمال الدين ومحسد جمال الدين وبقية السادة) في ناحية گرمة بني سعيد قضاء سوق الشيوخ محافظة ذي قار... حضر الاثنان الوالد والولد عند السيد وكانا في موقف لايحسدان عليه ،وطلب منهم ايهما يتكلم قبل الاخر ،قال حجي شريف بما انه هو الطالب (الحگ) دعه يتكلم ،تكلم ناصر وقال (سيدنا كحيلة ومرسنة وانه تخيلتها طلعت صدري ولاطلعته وسمتها الناس كحيلة ناصر وبعد فترةوگفني ابوي ونزلني منها وصعد غيري عليها )... فسئله الميرزا الفرس أساساً لمن قال لوالدي ورثها من والده فاللتفت السيد الى حجي شريف وقال له حجي شنو دفوعاتك ...فقال له حجي شريف( الفرس اله لو الي ) فرد عليه عناية الله لاحجي الفرس الك ...فقال له (خلص القرار الي اذن وانه ا عرف خيالها اتتفض عناية الله وقال شد رايتك حجي الحگ الك. ...
وهنا عاد حجي شريف العصاد مع مجموعة من كبار عشيرة عبادة كاسبا القضية لكنه حزين على ماالت اليه الامور بينه وبين ابنه العاق ؟
ارسل ناصر بيت من الابوذيه يستعطف به والده جاء فيه:
تركت الغذه بجدواكم وصاميت
وصبرت انه اعلى بلواكم وصاميت
اشيضرك لو توصيني وصاميت
ولاچن عين المجبح جويه

وسارت الامور مثل مااراد الحاج شريف وبعد فترة قصيرة جاء نايف العصاد فوجد ابن اخيه ناصر يكتب بيتاً من الابوذية ويهم بارساله الى والده وهو :
طريح اللطم وره احبابي وناداي
ابهيده الناس طيحتها وناداي
ادين الخللگ مشتبچه وناداي
خللت ماچلبت بحباب اليه

فقال له نايف العصاد رحمه الله (لابويه لاتدز هذا البيت لانه ماايأثر بابوك هو اخوي وانه اعرفه ، ارسله هذا البيت )فكتب نايف البيت الذي اصبح شهيراً ويردده المطربون فيما بعد :


كل مغرم برت علته وناداي
وحرگة اليابس بهجرك وناداي
براس اربع طرق لگعد ونادي
انه المظلوم وانت اگطعت بيه

فقال له ناصر لاعمي هذا البيت مو قوي وبيتي اقوى من بيتك ،قال له نايف خل نرسل البيتين الى والدك ، ونقول له البيتين الى ناصر ، وبعد ان ارسلوا البيتين ، اطلع عليهم حجي شريف وقال احد البيتين لشقيقي نايف والاخر لولدي ناصر وهنا صار ر جدل من الديوان وقالوا له لاحجي انت مشتبه البيتين لناصر فقال لهم انا اعرف اخي كيف يفكر وابني كيف يفكر، فقال الهم ارسلولي على نايف وخل نختبره وفعلاً جاء نايف ،فقل له نايف اشو انت صاير ماتعرف تكتب ابوذيه اشعجب هذا بيتك ضعيف فقال افه لاوالله حجي بيتي أفضل بيت على يااساس تقول لي مو قوي ، هنا ضحك حجي شريف وقال الى جلسائه ( ها شگلنا)
واستمر ناصر بمشاكسانه ضد والده ،حتى انه ازعجه وحاول ان يستفزه اكثر من مره
ويقال في يوم من الايام وعند صلاة المغرب رفع الحاج شريف العصاد اثناء الوضوء يده الى السماء في باحة المضيف والتي تسمى (المشول ) وقال بحرقة الاهي ماضرني ناصر ولكن ضرني حلمك على ناصر ؟
ويقال فعلاً في تلك الليلة وعند الفحر سمع عويل النساء فسأل فقيل له توفى ناصر
كانت نهاية مؤلمة لكنها حتمية وفيها من الكثير من الدلائل والعبر!
مشايخ آل عصاد :
1-عصاد المحيسن من 1790 الى1889 وكان يلقب ابو عصيصيبه حيث كان يشد عصابه على حاجبيه في المعارك مع العثمانيين
2-الحاج شريف العصاد من 1898 الى 1958
3-الحاج عبدالحسين الحاج شريف العصاد من وفاة والده عام 1958 الى عام 1990
4- عبدالواحد الحاج عبدالحسين الحاج شريف العصاد من 1990 الى 1992
5- فضل عبدالواحد الحاج عبدالحسين الحاج شريف العصاد من 1992 إلى هذا اليوم

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه