ardanlendeelitkufaruessvtr

رسالة الحب والوطن والإنسانية !

بقلم زمان الدراجي أيلول/سبتمبر 21, 2019 83

زمان الدراجي

لا تستثقلوا قرائتها فانها معبرة ! انها عبارة عن رسائل متبادلة بين عربي وامرأة مذيعة أمريكية جميلة نقلتها وحورتها بتصرف !
خاطبها وهو يراها تدير حوار وطني عن العرب ! بقوله :
أتدركين ماذا يعني أن رجلاً عراقياً يمقت السياسة والحديث عنها وسماع أخبارها يقف مشدوهاً بالنظر لكِ مبتسماً وأنتِ تتحدثين عن كوارث بلده ؟
أتدركين كم يودّ أن يكون ولو مرةً واحدة مكان أولئك الحُمق الذين يظهرون مرتدين عقالاً أو ربطة عنق او عمامه ليحادثك على الهواء مباشرة من أجل أن يخبركِ فقط عن بلده وعيونه مشدودة لجمالك !
سأخبركِ حينها أن فيكِ من السحر مايجعل الأخبار السيئة محببة.. ومن التناقضات ما تجعل الأبكم ينطق ! سأحدثك عن عينيكِ كونها تحمل حربٌ وسلام وموتٌ وحياة..
عزيزتي " ملامحك فاتنة جداً ! واللون "الأسود" عليكِ جميلاً جداً جداً . شامتك التي تتوسط عضدك الأيسر تثبت ذلك ولاتدع مجالاً للشك بإنه من الظلم أن يُستخدم هذا اللون في العزاءات ! أظهري في خبرٍ عاجل وقولي فيه أن القدس تحررت، والسودان أصبحت آمنة، وسوريا أضحت عامرة، وتوقفت الحروب في اليمن.. وساد الامن في العراق ! تحدثي عن ترامب وأنه قدّم إستقالته، وأن الحكومات العربية قامت بمقاطعة إمريكا وإيران واسرائيل ..
قولي الأشياء وسأصُدّق ! معكِ فقط كل الأنباء قابلة للتصدّيق، وكل المآسي التي تمر على شفتيكِ تكون جميلة . فان الانسانية تتحرك فينا والوطنية تتحرك فينا بمجرد يظهر جمالك على الشاشة وانت تسردين الأخبار ونصدق كل ما تقولين ،
فجائه الرد !
قرأت رسالتك يا عزيزي فابتسمت مرة ، وحزنت مرتين !! ابتسمت بفطرة الأنثى التي يسرها سماع كلمات الغزل والثناء وإن أخفت ذلك . وحزنت مرتين ، مرة عليك والأخرى عليّ ، إنها لعنة الجمال يا اخي اللعنة التي تقتل الجميع تصيب الرجال بمرض العشق..
وتصيب النساء بمرض الغيرة والحقد..
وتصيب الجميلة بمرض الوحدة والاكتئاب..
يتسابق الجميع إليها لكنهم يظلون في ميدان السباق ولا يصل إليها أحد ، وإن وصل يتعس من تعاستها، يحب امرأة هي في قلوب الجميع حتى يشعر أنها لم تعد ملكه الخاص فقد صارت للجميع… الجميلات يا عزيزي هن اتعس الفتيات..
يكسرن قلوب البسطاء الذين تعلقوا بهن ، ويكسر قلوبهن الأثرياء الذين يشتروهن كتحفة منزلية. عذراً نحن المذيعات لسنا جميلات ، وإن امتلكنا بعض الجمال
إنه فن الخدعة يا صديقي ، جمال محشو ، ملامح مركبة ، واغراء متعمّد ..
تحزن إحدانا لسقوط رموشها الصناعية أكثر من سقوط الضحايا .. وتخشى الأخطاء الفنية أكثر مما تخشون أخطاء القصف ! ما نحن يا صديقي إلا دمى بشرية نفتقد للإنسانية و نحن آلة إعلامية تقرأ الأخبار السيئة والجميلة بنفس الشعور والملامح فلافرق بين افتتاح مقهى ليلي وبين سقوط عشرة ضحايا من أطفالكم ليلاً...
عفواً يا صديقي
لم أسألك عن أخبارك ؟ وووضعك الإنساني
لأنني أعرفها جيداًأعرف أنها أخبار سيئة كحال البلد الذي تعيش فيه ثمة لصوص منكم يا صديقي وعزيزي واخي في الانسانية ، يظهرون على حساب المساكين ، يعيشون في أرقى الفلل ويتكلمون كذباً بلسان الكادحين.. أحاديثهم ركيكة ، وآراؤهم متناقضة ، ومعلوماتهم متضاربة…
خولوا لأنفسهم الحديث باسمكم جشعاً في مائتي دولار بعد كل حديث.. وكلنا نعرف ما بدواخلهم ونحن من نملي عليهم ما يقولون ! ونحن نعاني منهم أكثر مما تعانون… وربما نلعنهم أكثر مما تلعنون… لانهم فقدوا الوطنية والإنسانية ! لكنني أبارك لهذا لبلد التعيس بك وبالوطنين المغمورين فيه، واعزيه في هذه العصابة التي شوهت صورتكم للجميع…
دعنا منهم الآن أعرف أنكم تحسدون رجالنا على جمالنا ؛ لكنك لم تعرف أننا أيضا نحسد فتياتكم عليكم ، وعلى مشاعركم المفعمة بهذا الإحساس المرهف ، نحسدهن على كلماتكم الآخّاذة التي تلامس قلب الأنثى ! لكن فتايتكم ربما لا يدركن أهميتكم كما ندرك نحن ، ربما تحفظاً والأرجح غباءً..
كان يمكن لجارتك في الحي أن تطل من الشرفة ، لتخطف قلبك ورسائلك ..
كان يمكن لزميلتك في الجامعة أو الوظيفة ، أن تتقرب منك ، طمعاً بما عندك من الحب والكلمات… كان يمكن لصديقتك أن تعترض طريقك وتتعذر بسؤالك عن محل بيع الهدايا ، لترافقها إليه.. أسفي على الورود التي تموت في قلوبكم أمام أعينهن…
أسفي على الكلمات التي تشيخ في ألسنتكم أمام صمتهن… وأسفي على قلوبكم المشتعلة حين تنطفئ أمام فتيات ترغب بالزواج أكثر من الحب ! إن سطراً واحداً برسالتك يسعدني أكثر من رحلة إلى سان فرانسسكو والتقاط صورة مع ترامب أمام حديقة البيت الأبيض وإن كلمة حب دافئة تغنيني عن التزلج في شوارع موسكو.. وإن وردة صادقة أفضل لدي من التنزه في حدائق الأندلس…
لم أعد أتجول الآن بين القارات والدول كما كنت أفعل صرت أتجول بين الكلمات والحرف برسالتك.. صار يهمني تحرير رسائلك إلي أكثر من تحرير الأوطان ..
أخيرا ياصديقي :لا تبخل برسالة أخرى ، إنها ليست مجرد رسالة كما تظن ، بل تذكرة ثمينة أعبر فيها إلى المدن والشواطئ التي أحبها قلبي ، ولا يمنحنا السفر إليها غيركم أنتم معشر محبي الوطن والإنسانية ، اما هم فهم اخر ما نفكر بإنسانيتهم ووطنيتهم ، انهم عبيد الدولار والنساء ،

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه