ardanlendeelitkufaruessvtr

أكذوبة الفراغ الدستوري عند استقالة حكومة عبد المهدي

بقلم الدكتور ودود فوزي شمس الدين كانون1/ديسمبر 03, 2019 62

 

الدكتور ودود فوزي شمس الدين

الانتفاضة هي المقاومة الشعبية العفوية غير المنظمة ضد السلطة الحاكمة وقد تكون الانتفاضة مسلحة ضد الاحتلال الأجنبي ، وتستخدم الانتفاضة للحصول على حقوق الشعب التي تثيرها الأحداث دون استعداد من قبل جهة منظمة ، أما الانتفاضة المنظمة فهي التي يعد لها مسبقا تتولى قيادتها جهة منظمة تضع لها أساليب التنظيم وتتميز بان يشترك فيها مجموعة كبيرة من الشعب شاملة تضم القوى الاجتماعية للمجتمع ولا تقتصر عللا فئة أو حزب او فئة محددة وتهدف الدفاع عن الوطن وحقوق المواطنين ويتولى السكان المدنيين هذه الانتفاضة ، أما الثورة فاذا كانت مسلحة اعتبرت صورة من صور الحروب الداخلية فهي قتال داخل حدود الدولة بين الأشخاص الذين يخرجون عن سلطة الدولة ويقومون بالعمل المسلح ضد الحكومة القائمة دون التمكن من تحقيق النصر لصالحهم ولم تتمكن الحكومة من إخمادها نهائيا ،واذا نجحت الثورة ستقوم بمحاسبة الحكام الذين ثاروا عليهم ، وتعتبر الثورة من الأعمال الداخلية لا يحق لأية جهة التدخل لصالح طرف ضد طرف آخر ، ومتى ما تحولت الثورة الى الحرب الأهلية وأصبحت تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين يتوجب على المجتمع الدولي التدخل حسب ميثاق الأمم المتحدة . والسلطة الناشئة عن الثورة تكتسب الشرعية الثورية التي تحل محل الشرعية الدستورية .
ومبدأ الشرعية الثورية استثنائي ومؤقت ، ينتهي بانتهاء حالة الثورة أو الفترة الانتقالية. لأنه تعبّير عن حالة غير اعتيادية واستثنائية من التوحد الشعبي . فالشعوب لا تعيش دائما في وحدة دائمة، ، لأنها ضد سنن الحياة في المجتمعات الكبيرة والمتغير. ولذلك فعندما نتحدث عن الشرعية الثورية وشروطها ونحن في خضمّ الثورة، يجب أن نتذكر لأن الشعب في خضم الثورة يريد في النهاية حياة مستقرة وطبيعية ولا ثورة دائمة إنما دولة مدنية تحترم فيها حقوق الإنسان وتسود فيها العدالة في الحقوق والواجبات .
فالثورة والقانون مفهومان متعارضان بطبيعتهما. فالشعب يثور عندما يرى أن التغيير فى إطار النظام القائم والقوانين النافذة التي تحكمه لم يعد كافيا أو ممكنا، فيجب الخروج على هذا النظام وإسقاطه بهدف إعادة بناء مجتمع على أسس جديدة . وفي الواقع العملي لا يمكن تصور أن تقوم ثورة فيقوم النظام الجديد باحترام النظام السياسي والقانوني السابق ، والا فما جدوى قيامها في الأساس واذا قبلت الثورة ببقاء النظام السياسي والقانوني القائم تحولت إلى مجرد حركة إصلاح وليس تغيير حقيقي لواقع فاسد مرفوض من الشعب . لذا فان التناقض بين الثورة والقانون لحين الانتهاء من الفترة الانتقالية مسالة طبيعية جدا لأن الثورة تقوم أساسا للفظ هذا الواقع السياسي والقانوني القائم الذي أخل بالتوازن المجتمعي بين أفراد الشعب في الحقوق والواجبات ، إلى أن يقتنع الشعب أن الثورة حققت التغييرات المطلوبة فى الدولة والحكم والسلطة ، فيبدأ نظام الحكم الجديد في تأسيس نظام قانوني جديد يستمد منه شرعيته. فمبدأ الشرعية الثورية ليس كلاما مجردا إنما له معنى محددا للغاية هو انه في اللحظة التي تسقط فيها الشرعية الدستورية القائمة أو مطالبة الشعب بإسقاط النظام السياسي والقانوني القائم فان هذا النظام يفقد شرعيته لأن الشعب يقبل ويرحب بما تتخذه الجماهير الثائرة من قرارات تخالف القانون القائم إلا أنها تعبر عن رغبته وأمانيه . فنهاية المرحلة الانتقالية لا تعنى مجرد الانتهاء من انتخاب برلمان ورئيس للجمهورية وتعيين حكومة جديدة، إنما الأهم أنها تعنى أن المجتمع انتهى من مرحلة الهدم وأصبح جاهزا للبناء، وأنه صار لديه إطار سياسي وقانوني جديد يعبر عن التغير في الفكر وفى القوى وفى المصالح التي جاءت بها الثورة، وأن الشعب أصبح على استعداد للانتقال من جديد من الشرعية الثورية إلى شرعية دستورية جديدة تحقق للشعب العدالة في الحقوق والواجبات . هذه هي نظرة القانون الدولي الى الثورة الشعبية المسلحة فما البال اذا كانت هذه الثورة سلمية كما هو حال ثورة تشرين العراقية سلاحهم العلم العراقي .التي تعتبر من الثورات الشعبية الخلاقة التي تحمل في جوانبها وسائل الخلاص من الظلم والفساد والقتل والتعذيب والفشل طوال اكثر من عقد ونصف . فالشرعية تعني الإباحة، فإما أن تكون أفعالٌا مشروعة أصلاً، أو أنها أفعال غير مشروعة لكن بسبب الظروف الاستثنائية تتم إباحتها ، فالشرعية الثورية تعني حق الشعب في الدفاع عن نفسه ضد ظلم الحاكم، وبسبب هذا الظلم والطغيان يكتسب الشعب الحق في الثورة، ، التي تبدأ بالانتفاضة وتنتهي بالنصر، ولأن الشرعية الثورية تعني في أساسها حق الشعب في الثورة على الظلم، فهي حق خاص بالشعب، لا يمتلكه إلا الشعب كاملاً وحق خاص به فقط فلا يحق لأي فرد أو كيان او أن ينسبه لنفسه لأن الشعب هو المصدر الوحيد للسلطة ، وهو من يمنح السلطة الشرعية ويسحب عنها هذه الشرعية إذا لم تكن أهلا للتفويض الشعبي .
نصت المادة الفقرة (3) من المادة (المادة الحادية والعشرين) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على : (( 3 – ان إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ... الخ )) كما حدد الإعلان حقوق الشخص باعتباره فردا بالمجتمع بما يأتي :
1- الحق في الضمانات الاجتماعية القائمة على أساس الاستفادة من الحقوق الاقتصادية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامة الإنسان . المادة (22)
2- الحق في العمل . المادة (23)
3- الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته ، والحق في تامين المعيشة في حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة . المادة (25)
4- الحق في التعليم وان يكون في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان . المادة (26)
5- حق التمتع بالحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . المادة (28)
6- الحق في الحياة وعدم الحرمان منها تعسفا . المادة (6/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
7- الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه . المادة ( 9/1) من العهد الدولي الخاص بالحدود المدنية والسياسية
8- حق حرية التنقل في البلد الذي يوجد فيه بشكل قانوني وحرية اختيار مكان إقامته وحرية مغادرة اي بلد بما في ذلك بلده ولا يجوز حرمان احد تعسفا من حق الدخول الى بلده . المادة (12) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
9- عدم التدخل تعسفا وغير قانوني في خصوصية الفرد وشؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته . المادة (17) من ذات العهد الدولي
10- حق الإنسان في حرية الفكر والوجدان والدين . المادة (18) من ذات العهد الدولي
11- حق الإنسان في اعتناق الآراء دون مضايقة والحق في حرية التعبير . المادة (19) من ذات العهد الدولي
12- الحق في التجمع السلمي معترف به ولا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق ، والقيود التي توضع على هذا الحق لا يكون إلا في البلدان الديمقراطية ، والعراق ليس من هذه الدول الديمقراطية . المادة ( 21) من ذات العهد الدولي
13- أ – الحق في إدارة الشؤون العامة أما مباشرة او من خلال ممثلين يختارون في حرية .
ب- ان ينتخب ويُنتخب في انتخابات نزيهة تجري بصورة دورية بالاقتراع العام على قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري وضمان التعبير الحر عن إرادة الناخبين . المادة ( 25) من ذات العهد الدولي
وهذه جزء من الحقوق الواردة في العهد الدولي التي لها علاقة بموضوعنا إضافة إلى الحقوق الأُخرى الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وهي منتهكة في ظل هذه الطغمة المتسلطة على رقاب الشعب منذ عام 2003 . فبالرغم من جرائم سرقة المال العام والقتل والتهجير قسرا والاعتقال والتعذيب والإخفاء قسرا والاغتصاب للنساء والأطفال والرجال ، وتدمير الأعيان المدنية ودور العبادة والآثار العامة ، وإهدار المال العام وتعاطي الرشوة والإثراء على حساب الشعب ، كشفت الثورة السلمية التي أطلقها الشعب العراقي رافضا هذا النظام السياسي الفاسد الباغي أن هذه السلط ارتكبت جريمة تزوير الدستور والكذب على الشعب وإستغفاله ، بإضافة (5) مواد إلى الدستور بعد تصويت الشعب عليه وهذه المواد هي :
(( المادة 139
يكون لرئيس مجلس الوزراء نائبان في الدورة الانتخابية الأولى
المادة 140
أولاً
تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون إدارة
الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بكل فقراتها
ثانياً
المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور على ان تنجز كاملة (التطبيع، الإحصاء وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول سنة القين وسبعة .
المادة 141
يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في إقليم كردستان منذ عام 1992 وتعد القرارات المتخذة من
حكومة إقليم كوردستان ـ بما فيها قرارات المحاكم والعقود. نافذة المفعول ما لم يتم تعديلها أو الغاؤها
حسب قوانين إقليم كوردستان من قبل الجهة المختصة فيها، وما لم تكن مخالفة لهذا الدستور
المادة 142
أولاً
يشكّل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من أعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب، خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، يتضمن توصية بالتعديلات
الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور. وتحلّ اللجنة بعد البت في مقترحاتها.
ثانياً
تعرض التعديلات المقترحة من قبل اللجنة دفعة واحدة على مجلس النواب للتصويت عليها، وتعد مقرة بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس .
ثالثاً
تطرح المواد المعدلة من قبل مجلس النواب، وفقا لما ورد في البند (ثانيا) من هذه المادة على الشعب
للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار التعديل في مجلس النواب .
رابعاً
يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحاً بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر .
خامساً
يستثنى ما ورد من هذه المادة من أحكام المادة (126) المتعلقة بتعديل الدستور، إلى حين الانتهاء من البت في التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة .
المادة 143
يلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقه عند قيام الحكومة الجديدة، باستثناء ما ورد في الفقرة(أ) من المادة (53 ) والمادة (58 ) منه .
المادة 144
يعد هذا الدستور نافذاً بعد موافقة الشعب عليه بالاستفتاء العام ونشره في الجريدة الرسمية وتشكيل
الحكومة بموجبه . ))
مما يعني أن جميع الإجراءات التي أُتخذت بموجب هذه المواد منذ العام 2005 باطلة بطلانا مطلقا ويجب معاقبة جميع الفاعلين والمتسترين بجريمة التزوير حسب قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حيث نصت المادة (289) منه على :
(( في غير الحالات التي ينص القانون فيها على حكم خاص يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة كل من ارتكب تزويرا في محرر رسمي.))
والذي يحكم بالسجن المؤيد او المؤقت يستتبعه بحكم القانون حرمان المحكوم من الحقوق والمزايا الآتية حسب المادة (96) من قانون العقوبات ، أما الجرائم المخلة بالشرف في قانون العقوبات العراقي فهي :
أ‌- السرقة
ب‌- الاختلاس
ت‌- التزوير
ث‌- خيانة الأمانة
ج‌- الاحتيال
ح‌- الرشوة
خ‌- هتك العرض
حسب المادة (21/6) من قانون العقوبات وهذه الطغمة الفاسدة أرتكبت جميع هذه الجرائم المخلة بالشرف إلا أن إفتقار البلاد لمؤسسة قضائية نزيهة لكانوا خلف القضبان منذ زمن بعيد ولعدم وجود مثل هذه المؤسسة القضائية تمادى هؤلاء في جرائمهم وإستهانتهم بالشعب العراقي وحقوقه لأن من أمن العقاب أساء الأدب فأستشرى الفساد والظلم والجريمة والتبعية لإيران وأصبحت هذه الجرائم السمة الأساسية لهذه العملية السياسية وأشخاصها ، حتى جاءت ثورة شباب تشرين التي زلزلت كيانهم وأفقدتهم الصواب فأخذوا بشتى الطرق الضحك مرة أُخرى على هذا الصوت الهادر من شباب الثورة : نازل آخذ حقي ، لا للأحزاب ، لا للفساد ، لا للدستور ، لا لكل الطغمة السياسية الفاسدة ، وأقسموا على الإستمرار فإما الشهادة أو النصر ، شباب أذهلوا العالم بسلميتهم وثقافتهم وعزمهم وإصرارهم على اقتلاع كل هذه المنظومة الفاسدة التي تسلطت على رقاب الشعب بالعلم العراقي والإصرار والعزيمة والإدراك التام بأن أحوال البلاد لا يمكن أن تذهب إلى أمام إلا بزوال هذه العملية بالكامل وتأسيس نظام مدني وطني مستقل يحافظ على سيادة العراق أرضا وسماء وماء وشعبا وثروة ، كيف السبيل إلى تحقيق ما تصبو اليها ثورة شباب تشرين وهل إذا إستقالت هذه الحكومة وتم حل البرلمان سنذهب إلى الفراغ الدستوري أو ما تروج له السلطة الفاسدة إلى الاقتتال الداخلي ، لتبقى متمسكة بالسلطة والمحافظة على مكاسبها المادية والإعتبارية منذ العام 2003 دون الاكتراث إلى معاناة الغالبية العظمى من أفراد الشعب ، ولم يدركوا إلى الآن أن إرادة الشعوب لا تقهر ونفذ صبر الشعب فلم تعد تنطلي عليه حلول الترقيع سيما وأنه عاصر تجربة ثورة شباب تونس والسودان والجزائر وهي تجارب غير بعيدة حيث فرض الشعب إرادته وأزاح السلطات الفاسدة من الحكم ، ولأننا جميعا لا نرغب بعودة الانقلاب العسكري كحل للقضاء على هذه السلطة فإننا سنذهب إلى أحكام دستور 2005 لتغيير النظام أما تغيير الدستور أو تعديله أو إعادة كتابته فهو مرحلة لاحقة :
اولا – تنص الفقرة (ثامنا /ب/1) من المادة (61) من الدستور على ما يأتي :
" لرئيس الجمهورية تقديم طلب الى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء "
ثانيا – لمجلس النواب بناء على طلب خمس (1/5) من أعضائه (66 نائبا ) سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء ، ولا يجوز ان يقدم هذا الطلب إلا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وبعد سبعة أيام في الأقل من تقديم الطلب " ويكون سحب الثقة بالأغلبية المطلقة من عدد نواب المجلس أي (165) نائب وتعتبر الوزارة مستقيلة في حالة سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء .
ثانيا – حل مجلس النواب استنادا الى الفقرة (أولا) من المادة (64) من الدستور بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناء على طلب ثلث أعضائه (أي بطلب 110) نائب ، أو بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية ، ولا يجوز حل المجلس أثناء استجواب رئيس مجلس الوزراء ، ويدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة خلال مدة أقصاها ستون يوما من تاريخ الحل .
نلاحظ من هذه المواد أن الدستور فصل للإبقاء على هذه الأحزاب الفاسدة الظالمة المتسلطة وأن أي إصلاح محض خيال لأن الكل فاسد ومستفيد وأي تغيير في نظام الحكم سيكون مصيرهم الى المحاكم أو العودة إلى ايران ، فهل يمكن أن نتصور من الفاسد الإصلاح ؟ إذن ليس أمام الشباب الثائر سوى مزيد من الصمود ومحاولة إدامة زخم التظاهرة السلمية في بغداد بينما تتولى المحافظات إعلان العصيان المدني السلمي والدفاع عن المال العام ومؤسسات الدولة بكل حزم وقوة ، لحين إجبار السلطات الثلاثة على الاستقالة وتشكيل مجلس سيادة من مدنيين وعسكريين يتولى هذا المجلس تشكيل حكومة مدنية انتقالية مستقلة ولها حق إصدار المراسيم الدستورية من الذين لم يشاركوا بأي منصب سيادي من 2003 إلى تاريخ تشكيل مجلس السيادة ومنع كل من شارك في الحكم من الأحزاب والكيانات السياسية من الترشح للانتخابات القادمة أو الوظائف العامة لدورة انتخابية واحدة لحين تبرئة ساحاتهم من الجرائم والفساد وجرائم انتهاك حقوق الإنسان ،.

ماذا يحدث لو إستقالت الرئاسات الثلاثة ؟
كلنا يعلم أن الأحزاب المسيطرة على السلطة لها ميليشيات مسلحة معظمها مرتبط بإيران التي قد تدفعها إلى إحداث الفوضى لخلط الأوراق ومنع نجاح هذه الفوضى قد تصل إلى الحرب الأهلية كما يهدد بها أركان النظام ، في هذه الحالة يتدخل المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الدولي متصرفا وفق الفصل السابع من الميثاق ( حالات تهديد السلم والإخلال به ) وفق المادة (التاسعة والثلاثون) وأيضا المادة (الثالثة والأربعون ) من الميثاق ، فلا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف اليد في هذه الفترة الخطرة التي تمر على المنطقة ، إذن على الثورة السلمية أن تستمر ففي العراق من الرجال المستقلين المدنيين القادرين على قيادة العراق إلى بر الأمان دون الحاجة إلى الاعتماد على هذه الدولة أو تلك من دول الجوار وبالأخص إيران التي لا تريد الخير للعراق حيث صرح أكثر من مسؤول إيراني أن العراق هو الخط الدفاع الأول عن إيران في صراعها مع أمريكا فإلى متى يبقى العراق ((كبش الفداء)) لحكام طهران .
أُؤكد أن قانون الانتخاب هو مفتاح الحل لإبعاد هذه الطغمة الفاسدة من سدة الحكم عليه أُقدم بعص التصورات لشباب الثورة عن أي قانون جديد للانتخاب :
المناطق ( الدوائر) الانتخابية
أولا – تقسيم العراق إلى دوائر انتخابية متعددة حسب الوحدات الإدارية كما يأتي :
1- تقسم كل محافظة إلى عدد من الدوائر الانتخابية حسب الوحدات الإدارية على ان لا تقل عدد سكان كل وحدة إدارية عن 250000 الف نسمة ، فمثلا تقسم محافظة بغداد إلى الدوائر الانتخابية التالية : الأعظمية – الكاظمية – الرصافة – الكرخ – الراشدية – المدائن – بغداد الجديدة – الثورة – الكرادة – المأمون – أبو غريب
2- اذا قل عدد سكان الوحدة الإدارية عن 250000 نسمة تدمج هذه الوحدة مع اقرب وحدجة إدارية لها .
3- كل 100000 نسمة من السكان يكون لهم ممثل واحد في مجلس النواب
4- يكون لكل منطقة انتخابية قائمة انتخابية واحدة مفتوحة تتضمن أسماء عدد من المرشحين يزيد على عدد أعضاء مجلس النواب المخصص للدائرة الانتخابية حسب عدد السكان .
5- يفوز بعضوية مجلس النواب الأشخاص الذين حصلوا على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الدائرة الانتخابية ، واذا الغي فوز احدهم لأسباب قانونية يحل الفائز الذي حصل على اكبر عدد من الأصوات الذي يلي آخر فائز ، فمثلا اذا كانت حصة دائرة انتخابية عدد نفوس سكانها (350000) نسمة (3) نواب حصل الفائز الأول على 148000 صوت والثاني على 112000 صوت والثالث على 68000 الف صوت والرابع الذي لم يفز حصل على 59000 صوتا ، والغي فوز احد الثلاثة الأول يحل الفائز الرابع محله .
6- تقسم المنطقة الانتخابية الواحدة إلى عدد من المراكز الانتخابية لتسهيل وصول الناخبين والإدلاء بأصواتهم بانسيابية وسلاسة وتصدر الهيئة المشرفة على الانتخابات بيانا بتعيين هذه المراكز قبل وقت مناسب من يوم الانتخاب مع مراعاة الكثافة السكانية عند تحديد هذه المراكز
7- تصدر الهيئة المشرفة على الانتخابات بيانا بتحديد المناطق الانتخابية وعدد سكانها وعدد النواب لكل دائرة حسب عدد السكان .
شروط الترشح
أ‌- ان يكون المرشح عراقيا ومن أبوين عراقيين بالولادة ومن ام عراقية او عربية ، على ان لا يكون مكتسبا لجنسية اجنبيه ، واذا رغب مكتسب الجنسية الأجنبية الترشح عليه التخلي عن جنسيته الأجنبية قبل ستة اشهر على الأقل من تاريخ تقديم أوراق ترشحه إلى الهيئة المشرفة على الانتخابات .
ب‌- يحق لمنتسبي القوات المسلحة والقوى الأمنية الأخرى غير المنتمين إلى حزب أو تجمع أو حركة او منظومة أو مجموعة سياسية أو أية تسمية سياسية أخرى الترشح لعضوية مجلس النواب على تقبل استقالة من الوظيفة قبل ستة أشهر من يوم الإنتخاب ، وإذا فشل في الحصول على العضوية يجوز لوزارته إعادته إلى وظيفته حسب تقديرها .
ت‌- يقدم ترشحه إلى الدائرة الانتخابية التي يوجد فيها سجله المدني فمثلا اذا كان الناخب مسجل في دائرة الأحوال المدنية في الكاظمية فلا يجوز له الترشح في دائرة انتخابية تقع في الكرادة .
ث‌- غير محكوم عليه بجرائم مخلة بالشرف المنصوص عليها في المادة (21) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل او بقضايا الفساد الإداري والمالي من هيئات النزاهة .
ج‌- لا يجوز للمرشح ان ينوب إلا عن منطقة انتخابية واحدة .
ح‌- ان يكون غير مشمول بقوانين العفو الخاصة والعامة عن الجرائم المخلة بالشرف والنزاهة .
خ‌- غير محكوم عليه بجرائم انتهاك حقوق الإنسان العراقي وغير مشمول بقوانين العفو الخاصة والعامة عن هذه الجرائم.
د‌- ان لا يكون منتميا للأحزاب أو الكيانات أو الجماعات أو أية تسميات أخرى أو ميليشيات أو تنظيمات عسكرية غير نظامية من 9/4/2003 إلى تاريخ الانتخابات لدورتين انتخابيتين لحين حسم التهم والجرائم والانتهاكات المسندة اليهم والى تنظيماتهم من السلطة القضائية المستقلة النزيهة .
ذ‌- يؤمن بوحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة ويرفض التدخل الأجنبي بالشأن الداخلي العراقي من أية جهة كانت .
ر‌- ان يومن بان العراق جزء من امته العربية والإسلامية
ز‌- كامل الأهلية أتم الخامسة والعشرين من العمر ولا يزيد عمره عن ثمانين عاما .
س‌- حاصل على شهادة جامعية أولية على الأقل من جامعة عراقية أو احدى الجامعات المعتمدة في العراق .
ش‌- لا يجوز اجتماع عضوية السلطتين والتشريعية والتنفيذية .
ص‌- عند انحلال عضوية في مجلس النواب لأي سبب كان يجري انتخاب العضو في نفس الدائرة الانتخابية في انتخابات تكميلية بدعوة من الهيئة المشرفة بذات الطريقة التي ينتخب بها النائب في الانتخابات الاعتيادية .
شروط الناخب
1 - ان يكون عراقيا .
2- أتم الثامنة عشرة من العمر
3- ان يصوت في الدائرة الانتخابية التي يقع فيها سجله المدني لمرشحي دائرته الانتخابية فقط حتى وان كان خارج العراق .
سجل الناخبين
1- تتم إدامة سجل الناخبين قبل (ستة أشهر) من يوم الانتخاب مع إدراج أسماء الناخبين الذين يبلغون السن القانونية في يوم الإنتخاب بنفس الجدول أو في جداول ملحقة والإعلان عن التسجيل في سجل الناخبين بجميع وسائل الإعلام .
2- تكون الهيئة المشرفة مسؤولة قانونا عن أية أخطاء أو إضافة أو تكرار أو نقصان في سجل الناخبين وعدم وصولها إلى الدوائر الانتخابية ومراكزها ضمن السقف الزمني المحدد .
3- تعتمد قوائم السكان المقدمة إلى منظمة الأمم المتحدة قبل 9/4/2003 ( تنفيذ مذكرة النفط مقابل الغذاء)أساسا لتحديد عدد سكان العراق مضافا اليها نسبة نمو سكاني (5%) وهذه النسبة هي معدل النمو السكاني في دول العالم الثالث البالغة (2-8%) .وعلى ضوء عدد السكان نتيجة هذه المعادلة يتم تحديد عدد أعضاء مجلس النواب إلى حين إجراء تعداد عام للسكان بإشراف دولي للتحديد الحقيقي لعدد سكان العراق .
الترشح
أ‌- يقدم طلب الترشح خلال (30) يوما من تاريخ صدور المرسوم بإجراء الإنتخابات الى الهيئة المشرفة أو ممثلها في الدائرة الانتخابية مشفوعا بالوثائق المطلوبة .
ب‌- على الهيئة المشرفة إعلام المرشح بقبول الطلب أو رفضه خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديم الطلب .
ت‌- للمرشح الطعن على قرار الرفض أمام محكمة البداءة التي تقع فيها دائرته الانتخابية خلال ثلاثة أيام من تاريخ وعلى المحكمة إصدار قرارها خلال ثلاثة أيام (قضاء مستعجل) ، ويكون قرارها قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية خلال ثلاثة أيام وعلى محكمة الاستئناف إصدار قرارها خلال ثلاثة أيام ويكون قرارها باتا .
ث‌- لا يجوز للنائب ان يكون رئيسا لمجلس إدارة شركة أجنبية أو وطنية أو مساهما فيها هو او احد أقربائه من الدرجة الأولى خلال الدورة النيابية .
ج‌- لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب وأية وظيفة من وظائف السلطة القضائية ، إلا اذا استقال منها قبل ستة اشهر على الأقل منها .
ح‌- لا يجوز للنائب التعاقد بالذات او بالواسطة لأقربائه حتى الدرجة الثانية مع الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة والخاصة الوطنية أو الأجنبية بأية صيغة ربحية أو التزام أو مقاولة خلال الدورة النيابية .
خ‌- يمثل النائب بعد أداء اليمين الدستورية مجموع الشعب في جمهورية العراق .
د‌- يجري اختيار النائب عن طريق الانتخاب الحر المباشر بالاقتراع العام السري بإشراف كامل من منظمة الأمم المتحدة وقضاة ورجال قانون من المحامين والحقوقيين المستقلين ، ويجب ان يكون رئيس كل مركز انتخابي ممثل من الأمم المتحدة عللا ان لا يكون من دول جوار العراق .
ذ‌- اذا كان عضو مجلس النواب موظفا أو متقاعدا يختار الراتب الأفضل .
ر‌- يكون راتب النائب راتب وزير
ز‌- لا تزيد عدد حماية النائب عن (5) حراس ولا يزيد موكبه عن سيارتين ولدورة انتخابية واحدة لحين استقرار الوضع الأمني في العراق وحصر السلاح بيد الدولة لدى القوات العسكرية والأمنية المحترفة .
س‌- تختم صناديق الاقتراع بالطريقة الإلكترونية وورقة الناخب بختم خاص معد من منظمة الأمم المتحدة تفتح للفرز من قبل ممثل الأمم المتحدة حصرا وتوقع محاضر الفرز من قبله ، وأية شكوى على التصويت اذا ثبتت صحتها يتم إعادة فرز الصندوق يدويا من لجنة تشكل لهذا الغرض بأشراف ممثل من الأمم المتحدة ، وتعتبر نتيجة الفرز اليدوي هي المعول عليها في النتيجة .
ش‌- يكون تجديد سجل الناخبين للمقيمين خارج العراق في السفارات والدوائر القنصلية بالمراجعة المباشرة او بواسطة بريد اليكتروني يخصص لهذا الغرض .
الدعاية الانتخابية
1- تتحمل الدولة كلفة الدعاية الانتخابية بصورة متساوية لجميع المرشحين بمبلغ يقترح من الهيئة المشرفة ، واذا لم يحصل المرشح على (1000) الف صوت يجب عليه إعادة المبلغ إلى خزينة الدولة .
2- تكون الدعاية الانتخابية للمرشح في دائرته الانتخابية فقط .
3- يجب ان يكون لكل ناخب برنامج عمل لمصلحة دائرته الانتخابية أولا ثم العراق .
نأمل أن نكون قدمنا بعض الأفكار المفيدة لثوار تشرين تساعدهم للوصول إلى أفضل الأساليب الديمقراطية للتغيير السلمي للعملية السياسية وإيصال مجموعة من الوطنيين المستقلين الى مجلس النواب يكون منهاجهم نريد وطن ، ومن الله التوفيق

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه