ardanlendeelitkufaruessvtr

حول استياء سُنة لبنان من شعارات الثورة

بقلم نضال العضايلة كانون1/ديسمبر 09, 2019 145

 

نضال العضايلة

يمثل المكون السني في لبنان حوالي ٣٠% من مجمل سكان لبنان، وينتشرون في غرب بيروت وعكار وطرابلس وصيدا وشمال لبنان، ويشكِّل المكون السنِّي أهمية خاصة في الكيان اللبناني كونه يتولى تقليديا قيادة الحكومة ويدافع عن وحدة السلاح بيد الدولة اللبنانية، وغلب على الفاعلين فيه الاعتدال السياسي والديني في الفترة السابقة، لكنه يواجه اليوم تحديات تتصل بانعكاسات الاستقطاب الديني "السني" والنفوذ الإيراني المتزايد في لبنان والإقليم؛ ما يطرح أسئلة حول من هم أبرز الفاعلين السنَّة في لبنان؟ وما هي طبيعتهم والتي يمكن من خلالها استقراء أدوارهم وتوجهاتهم المستقبلية، لاسيما أنهم يتنوعون وظائفيًّا وأيديولوجيًّا، كتيار المستقبل الرخو تنظيميًّا والأكبر راهنًا، وآخر يتسم بطابع أيديولوجي كالجماعة الإسلامية، وتمثل الوجه الديني غير الرسمي للمكون السنِّي عند الأزمات، وهيئة العلماء المسلمين التي برزت كأحد تداعيات التغير الإقليمي والثورة السورية على لبنان، وهناك الأحزاب القومية السنية التي تراجعت وأصبحت مجموعات جهوية صغيرة، وهناك مواقع رسمية في الدولة اللبنانية تُعتبر فاعلًا قائمًا بذاته مثل رئاسة الوزراء ودار الإفتاء؟.

الابرز على صعيد هذا المكون هو انه كان من اوائل المكونات التي كان لها دور في انطلاقة ثورة ١٧ تشرين، التي طالبت بالقضاء على الطائفية والفساد وجعل لبنان دولة مدنية، وكان لافناً انتفاض معاقل السنة بشكل كبير خصوصاً طرابلس التي كانت متهمة الى وقت قريب انها معقل الارهاب و الارهابيين.

في الفترة الاخيرة بدا هذا المكون الاساسي في التركيبة اللبنانية يشعر بان هناك من يلتف عليه من قبل شركاء الثورة، على افتراض ان الشعار الاساسي للثورة كان محاسبة جميع اركان السلطة ( كلن يعني كلن )، فتولدت لديه القناعة ان هذا الشعار لم يعد قائماً الا على زعماؤه وفي مقدمتهم زعيمه سعد الحريري، ففي الوقت الذي يطالب الشارع المسيحي الذي يُشارك في الانتفاضة برحيل الحكومة، لكنّه لا يؤيد استقالة الرئيس ميشال عون، لأنه يعتقد أن المسّ بموقع الرئاسة الأولى في الشارع ينطوي على مخاطر كبيرة على مستقبل المسيحية السياسية في البلاد، وهذا ما يؤرق المنتفضين السنة ويرون فيه التفاف على مطالبهم الرئيسية، ومنها الشعار الذي انطلق به الحراك.

في المقابل لا يبدو الشارع الشيعي أيضاً مشاركاً بزخم واسع في الانتفاضة، على غرار الطوائف الأخرى، على الرغم من أن شيعة لبنان من الطبقة الأشد فقراً كما السّنة، لكنّ سطوة الثنائية الشيعية، حزب الله وحركة أمل، على هذا الشارع، تجعل من الصعب عليه التفكير في التمرّد على هذه الثنائية، فضلاً عن أن تأثير اللبنانيين الشيعية بمشروع حزب الله تحديدا يجعلهم بعيدين عن الحالة اللبنانية. ولو طرحتَ على هؤلاء تحوّلا سياسيا نحو دولة وطنية عابرة للطوائف، فإنهم سيُفكرون ألف مرة قبل القبول به، لأنه سيفرض بالضرورة معالجة مسألة سلاح حزب الله الذي يتمسّك به غالبية الشيعة.

امام ما تقدم فان سُنة لبنان لن يرضوا بتغييرٍ يقتصر على سعد الحريري، ولن يقبلوا ان يتحول شعار كلن يعني كلن الى شعار زعيمي ليس منن، ولن يقفوا مكتوفي اللبدي ازاء التحول الذي تشهده بعض الساحات في ما يتعلق بعودة سعد الحريري للسلطة، فيما لا يزال عون وبري يتربعان على عرشيهما.

السنة في لبنان وجهوا بعد محاولات الشارع محاصرة بيت الوسط في اعقاب اعتذار سمير الخطيب عن ترؤس الحكومة رسائل مفادها اما ان يحاسب الجميع او اننا سنخرج من الشارع الى شارع اخر يقف الى جانب الحريري، ولعل بيان رؤوساء الحكومات السابقين، ودعم مفتي الجمهورية قد اعطى الشارع السني جرعة قوية في طرحه الذي بدا ظاهرا للعيان، فبات يقلق الاطياف السياسية الاخرى وفي مقدمتها حزب الله والتيار الحر.

الثوار السنة في لبنان تحولوا الى موقع المدافع عن وجودهم لهذا انطلقت عبر الساحات شعارات ، انت او لا احد، الثورة فقط في لبنان على السنة، كيف كلن يعني كلن والرئاسة الاولى والتانيه منها من كلن يعني كلن، وذهب البعض الى الاعتقاد بانه ولحفظ مقام رئيس الحكومة فان سنة لبنان لا يرضون بغير سعد الحريري ان يمثله والثورة التي تحاربه وحده كنا معها ولكن بعد ان اثبتت انها تريد ضرب مقام رئيس الحكومة السني لسنا معها، فيما يرى اخرون ان على الحراك ان يطبق شعار كلن يعني كلن على عين التينه والقصر الجمهوري، معتبرين انه مثلما رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب خط احمر فان سعد الحريري خط احمر.


Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/alhadathcenter/public_html/templates/ts_news247/html/com_k2/templates/default/item.php on line 285
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث






Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه