ardanlendeelitkufaruessvtr

مابعد الصهيونية العالمية

بقلم الاديبة هويدا عوض احمد كانون2/يناير 18, 2020 300

 

الاديبة هويدا عوض احمد

نجح عامون ايلول في نشر فكر حديث حول الصهيونية الحديثة وقرات عن الفيلسوف اليهودي مناحم برينكر الذي اوضح في كتاباته حاله الفراغ التي تنتاب الفكر الاسرائيلي من جراء اعاده النظر في الفلسفة والايدلوجية المؤسسة للدولة اليهودية تلك المراجعة الفكرية تجليات موجهة للثقافة العامة التي تجتاح الحضارة الغربية فسمعنا عن نهاية الصهيونية، والمقصود ماذا بعد تطور المشروع الصهيوني..
واذا كانت الصهيونية قامت كحركة تفكيكية تفكك كل العرب واليهود ونقلهم من اوطانهم الاصلية الى فلسطين او خارجها من اجل ذلك بخلع القداسة على الذات اليهودية فان صهيونية مابعد الحداثة تفعل العكس فهي تقوم بنزع القداسة عن اليهود واعاده مناقشة كل المرجعيات الصهيونية التي اسست عليها هذه القداسة.
المقصود ان النظام العالمي الجديد هو اعاده إنتاج الرؤية المعرفيه العلمانيه الشامله وتتمثل في تنامي عمليه تهويد الدولة والتأكيد على الابعاد اليهودية للدولة وتلك النظرية تحاول ان تلملم عوامل التفتت والانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي....
وبذلك تصنع وفاق اجتماعي بين الصهاينة والمتدينين والصهاينة العلمانين الفكر الثاني اكيد طبعا اكثر انفتاحا.. عن طريق عولمة الدولة وقيامها بادوار اقتصادية وثقافية تتوافق مع التوجهات العالمية الجديدة.
الاطروحتان السابقتان على الرغم من محاولتهما التوافق لاحلال عوامل الوفاق والانسجام إلا انهما تعبران عن حقيقه الصراع المطروح داخل اسرائيل اليوم مابين الراغبين في التأكيد على الهوية الصهيونيه بمعناها الاستعبادي السلبي للآخر العربي
ومابين الطامحين الى تحقيق تفاعل آيجابي مع الآخر من خلال الاقتصاد الاسرائيلي في محيطها الاقليمي
مخطط شمعون بيريس مشروع الشرق الاوسط هو تأييد عملي لتلك الافكار القائمة على مقايضة الارض مقابل السلام ومن بعده بنيامين نتيناهو صاحب سلام الردع ومقايضة السلام بالسلام وكل من سيتبعهم سيبدد عملية السلام الذي بدات في مدريد 1991وكأنهم خلقوا في هذا العالم وحدهم يحددون اتجاهاتة وبقية الشعوب عبيد لفكرهم واطماعهم.
تري هل سنعلمهم ان لدينا نحن فكر وهدف واننا لنا توجه فكري عربي موحد غير قابل للتفكيك ؟
تري متى نعتنق فكر موحد غير قابل للتفكيك ابدا ؟
تساؤلات دون اجابة ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه