ardanlendeelitkufaruessvtr

كل عيد حب وأنت جميلة

بقلم رابعة الختام شباط/فبراير 15, 2020 122

 

كل عيد حب وأنت جميلة
رابعة الختام
عيد الحب أو يوم العشاق أو عيد القديس فالنتاين ذكرى لا تخفى على أحد، بيد أن بريقه يخفت ويخبو ألق الاحتفال به بعد مرور سنوات على الزواج.
الـ" فالنتاين".. مضاد الإهمال العاطفي
النساء، النساء يا عزيزي هن قناديل الحياة، ينشرن الحب والرومانسية والمشاعر الدافئة في محيطهن أينما حللن، لكنهن بالمقابل كما يعطين الحب ينتظرنه بشغف.
تحتاج المرأة دائما للحب مهما ارتفع قدرها ونالت من المناصب والشهادات، وبالطبع لا تؤثر سنوات عمرها التي تخفيها عمدا أو هزراً على حاجتها لإظهار الحب، فنساء العشرين لا يختلفن عن نساء الثمانين في هذا القاسم المشترك للحنان والتدليل، نفس الاحتياج الجامح للتأكيد على الاهتمام وبذل الرعاية اللائقة.
عيد الحب أو يوم العشاق أو عيد القديس فالنتاين ذكرى لا تخفى على أحد، يحتفل بها كثيرون من شباب وشابات تربطهم علاقات متباينة بين الحب والصداقة والزواج، بيد أن بريقه يخفت ويخبو ألق الاحتفال به بعد مرور سنوات على الزواج، تتقدم صور جديدة في تقديم الهدايا، وتأخذ طريقها بين الزوجين، قد تكون مساعدة الشريك في الأعمال المنزلية يعدها الرجل أحد مظاهر الدعم النفسي والعاطفي، أو شراء بعض متطلبات البيت.
هذا العام، تلقيت دعوة مبتكرة للتفكير في هدايا عيد الحب، وشراء المناسب للأزواج كمبادرة لطيفة من زوجات للتعبير عن حبهن بعد سنوات من حيوات زوجية تختلف في أشكالها وتتفق جميعها في مضامينها، التفكير بطرق بديعة لإعادة إنتاج الكلمات الرقيقة واستحضار ذكريات لا تنسى.
جذبتني الفكرة بصورة تفوق الوصف، مجموعة من النسوة اجتمعن لبحث حاجتهن للعاطفة الدافئة، وشلالات المشاعر المحرومات منها بعد سنوات زواج عديدة وانشغالهن بالعمل والأطفال فأنساهن وأنسى الأزواج قبلهن هذه الاحتفالات الرومانسية الشيقة، نساء من مختلف المهن وقاسمهن المشترك التقارب العمري والتقارب المكاني، اجتمعن في ناديهن الرياضي لبحث طرق مبتكرة لتجديد العواطف بعد ركودها في طيات حياة زوجية طالت وتآكلت معها كافة الاهتمامات.
مناقشات ساخنة تهدأ تارة وتشتعل تارة أخرى للتفكير غير النمطي في هدايا لتذكير الأزواج بحق زوجاتهم في التعبير عن مشاعرهن، وإيصال رسائل ضمنية لهم بحاجة المرأة للحب والكلمات الجميلة، لتأكيد أن الغزل ليس له تاريخ صلاحية، فيظل صالحاً للاستخدام الآدمي مهما طال العمر.
بدأت الاقتراحات رومانسية حالمة عند بعضهن اللواتي اخترن شراء هدايا من أفخر الملابس، العطور، الساعات، أقلام الحبر، حتى الزهور وباقات الورد الطبيعي والصناعي، دبابيس رابطات العنق والأزرار الذهبية، ذهبن إلى خيارات ربما كن يعتقدن بأنها تصلح فقط لفتيات صغيرات، مثل الدباديب والدمى القطنية تتراص حولها قطع الحلوى والشيكولاتة.
وخرجت أفكار إبداعية جذابة في طرق التعبير عن الحب، حتى تلك المرأة التي اقترحت شراء طاقم من الجوارب الصوفية لتعويض النقص من ضياع بعضها في غسالة الملابس، وأتبعتها بضحك هستيري شاركنها فيه باقي النساء، كانت تلك المرأة تبحث عن احتياجات زوجها، وتبادلن الأفكار والمداعبات بمقترح لطيف عن شراء طاقم ملابس داخلية تصلح لمواجهة برد الشتاء، حتى السخرية كانت مغلفة بالحب.
جميع المقترحات تدور في فلك استعادة المشاعر التي ربما تاهت في زحام الحياة وكثرة مشاغلها وتلبية متطلبات المعيشة المتزايدة وخروج النساء أيضاً للعمل والمشاركة الفعالة في تلبية هذه المتطلبات.
وتسبح آلاف القصص والحقائق وبعض الخرافات عن عيد الحب في الفضاء الأزرق أرجحها تحريم ملك الرومان على جنوده الزواج حتى لا يشغلهم عن الحروب والقتال، فكان أحد قساوسة الكنيسة ويدعى فالنتاين يكتب عقود الزواج سراً وحين وصلت الأخبار إلى الملك حكم عليه بالإعدام وفي السجن أحب ابنة السجّان، ومعروف أنه يحرم على الرهبان والقساوسة الزواج والعلاقات العاطفية.
رفض فالنتاين عرض الملك بترك النصرانية ومصاهرته وعبادة آلهة الرومان، ونفذ حكم الإعدام فيه في الرابع عشر من شهر فبراير ليلة عيد “لوبركيليا” في الخامس عشر، وصار يوما يرمز لعيد الحب أو العشاق يحتفلون فيه بذكرى وفاة القديس العاشق.
بعيدا عمّا ذكرته كتب التاريخ وموسوعات عديدة عن صحة وأهمية التاريخ أو رمزيته للرومانسية والعشق، وما يحمله من دلالات تاريخية ودينية واختلاف الرؤى بين الكنيسة الغربية ومثيلتها الشرقية، يظل عيد الحب قشة تتمسك بها نساء يخشين غرقهن في بحور النسيان والإهمال العاطفي.
كاتبة من مصر

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه