ardanlendeelitkufaruessvtr

المسمار الاخير في نعوشنا

بقلم ياسين طه مهدي النداوي أيار 28, 2020 158

ياسين طه مهدي النداوي

تناثرت اوراق عمري بين غضبٍ لفلان وتجاذب ، الانتماء لفلان ، ولا يستهويني فلان ، تناثرت اواراق عمري بين خلاف لا ربح لي فيه سوى الشيب ، ما ذنبي ان كان قد وافق ربيع عمري خريف وطني والزمان ؛ احلامي ، امالي كلها قد طويت في ادراج النسيان ، او قد ادرجت في ادراج الخذلان ، او قد احرقت فلا ذكرى لها تُذكر ، ما سرت به قد اتممته وبرعت فيه ولكن ما ذنبي ان لم اكن منتمياً إلا لوطن ، وطني الذي سلبني الصديق والحبيب الذي سلبني الامل ، سلبني كل ما للحياة فيه من سمة ، ما ذنبي ان كنت قد عشقت الحياة فعشقني الموت ، ما ذنبي ان خلقت حراً وكبلوني بما يعيق ، ما ذنبي ان عشقتُ ارضاً قد خُلقت عليها ولم تجُد عَلَيَّ الا بالالم ، قد امسى شبابنا يرى امام ناظريه قبره عن اي امل تتحدث الم يسقوننا الدموع في امهادنا الم نطرب في صغرنا على اغنية عباراتها نحيب الام ، هذا وطني زرعناه بسمةً وامل وحصدناه بكاء .

ابسط ما قد اتكلم به مقدمةً لمقالي

يُحكى ذات يوم انه قد جاء لعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) بغلام قد سرق من مال سيده ، فأمر بإحضار سيده فسأله اتطعمهم وتسقيهم اتعتني بهم فكان جوابه ، لا

فقال له: والله لإن فعلها ثانيةً لقطعت يدك

كيف تُريدهم ان لا يسرقو وقد منعت عنهم قوتهم .

كذلك نحن الان

الكثير من الشباب قد انحرفوا وتاجرو بالمخدرات ، والكثير منهم قد امتهنوا القتل ، والكثير منهم قد انضموا للميليشيات الباطلة ، لا اقول انهم غير مذنبين بلى انهم مذنبون ، ولكن من المذنب الاكبر من الذي ساعدهم على ذلك ، بكل بساطة السلطة نعم السلطة كيف تريد من شخص لا يملك قوته ولا توفره له وانت ملزم بتوفيره ان ينحو المنحى الصحيح ، كيف له ان يختار وما من خيار متاح له سواه ، هذا وقد اغفلنا ما يراه امام ناظريه من كبار المناصب وهم يتعاطون الفساد من غير رقيبٍ ولا حساب فكيف له ان يختار الصواب .

تحن في بلد

السلطة و الا سلطة

في بلد القانون و الا قانون

في بلد النظام و الا نظام

كل هذا يطبق لمن ليس له مساند او انتماء لطرف ، اما من كان كذلك فقد اصبح من اكابر القوم وإن كان بزورهم وبهتانهم

نحن شعب قد فقد كل شيء

فلا جلال ولا جمال امسينا نتحدث بما كنا ولا تقدم لنا ، شعب خلق ليُقتل ، شعب قتلت في الامآل والطموح , شعب قد هربت منه الكفائآت , شعب اراد يوماً الحياة فأتجه نحوه الممات في شتى اشكاله والوانه  , شعب اضحى لا يخشى الموت بل اصبح ان اراد الحياة فعليه اولاً التعايش مع الموت ,

نشيدنا الوطني

موطني موطني الجلال والجمال

لا جلال فيه ولا جمال قد عشق طعم دماء ابنائه , قد عشق سماع صوت نحيب الامهات المكلومات بما فقدن , قد احب وعشق السواد والحداد , قد طرب على صوت زفاف الشهداء ,  ارثنا قد نهب , شعبنا  قد قتل , احلامنا قد تلاشت , وطن كل شيء فيه مجول , مصيرنا محتوم , نحن شعب قد هُيئت له كل سبل الموت ولكنه بأنتضار المسمار الاخير في نعشه .

قيم الموضوع
(2 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه