ardanlendeelitkufaruessvtr

دور المرأة في المجتمع الأردني والأزمات

زمرد المحمود

جاء الإسلام ليكرم المرأة، منذ بزوغ فجر الإسلام بدأت المرأة باستلام المكانة العالية التي تستحقها تبعاً لتعاليم الدين الإسلامي السمحة، من الظلم الذي تعرضت له في الجاهلية وأيضا في دول الغرب قبل الثورة الصناعية والثورات التي قامت لنصرة المرأة؛ لتساهم في بناء هذه الحضارة جنباً إلى جنب مع الرجل.

شهد هذا البلد العظيم منذ عهد الخلافة الإسلامية العثمانية دوراً لمساهمة المرأة في المجتمع بشكل عام، وقطاع الصناعة بشكل خاص تمثلت في الصناعات اليدوية التي كانت تعد صعبة وشاقة مقارنةً مع يومنا الحالي، جدير بالذكر دور المرأة في الفتوحات الإسلامية والحروب من مشاركات في ساحات القتال

ومداواة الجرحى.

مع مضي الزمن منذ تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية وحتى يومنا الحالي تجلى بوضوح سعي المرأة في المضي قدماً وازدياد دورها في تطور وتقدم المجتمع، لما تمتلكه المرأة من عزيمة وإصرار وقدراتٍ عالية على الابتكار والقيادة والريادة في شتى المجالات.

جهود المرأة في التقدم الإنساني بمختلف الأبعاد،

عملت المرأة على تطوير المراكز النسوية من خلال النهوض في المرأة وتمكينها، ومساعدتها في تعلم الحرف اليدوية والمشاريع الصغيرة المختلفة؛ لتحسين الوضع المعيشي والإنفاق على الأسرة، المساهمة الملحوظة في الأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية في جمع التبرعات المالية والعينية لتوزيعها على الأسر العفيفة المحتاجة. 

على صعيدٍ آخر عملت المرأة في مختلف قطاعات المجتمع؛ ولكن للأسف حسب الأرقام والدراسات فإن انخراط المرأة في سوق العمل اقتصر على 3 قطاعات من أصل 13 قطاع مختلف وهي: التعليم، الطب والعمل الاجتماعي بنسبة 95% من إجمالي عدد النساء العاملات. إن المرأة شريكة الرجل وتعمل بنفس الكفاءة بل وفي بعض الأحيان أفضل، مع ذلك فإن رواتب النساء والامتيازات التي تحصل عليها في كلا القطاعين الحكومي والخاص أقل من رواتب الرجال بمعدل من 63-69 دينار شهرياً.

 المرأة والأزمات.

المرأة هي نقطة التوازن في أي أزمة أو محنة تحدث على المستوى الداخلي والخارجي عالمياً، داخل عائلتها وعلى صعيد المجتمع العام. فهي تعمل على بث الراحة النفسية والطمأنينة والأمل، في محيطها للتغلب على الآثار النفسية الناتجة عن الأزمة وتجاوزها ومهما كان عمقها.

إنها العقل المدبر في المنزل، الوجه الباعث للحب والطمأنينة خافية ما تبطنه من خوف وهواجس، فهي بطبيعتها وغريزتها إنسانة لا تعرف الأنانية، بل هي تهتم للزوج والأبناء والأهل قبل نفسها؛ ما يزيد مما يثقل كاهلها مما تحمله من أعباء وتقوم بواجبها على أكمل وجه بحب وتفاني.

المرأة سواء كانت طبيبة، جندية، معلمة أو غيرها من مهن تقوم على الارتقاء والمحافظة على هذه الأمة

والمجتمع، فهي بالنهاية أم، بمجرد انتهائها من تقديم واجبها للوطن تبدأ بتلبية احتياجات العائلة من اهتمام بالزوج والأبناء والإشراف على تعليمهم إلى مهام المنزل من تنظيف تطهير و تعقيم في الحياة اليومية

والوضع الراهن خاصة.

بالإضافة لتنظيمها لبرنامج ترفيهي وربما ثقافي يومي يعمل على تقريب العائلة من بعضها البعض وخلق جو من المتعة لكسر الروتين وأي حواجز داخل الأسرة، وهذه إحدى الأساليب التي تم إتباعها خلال الأزمة وكان لها أثر كبير وبعد نفسي على أفراد العائلة.

هنالك جهود تبذل للتطوير ولاندماج المرأة الاقتصادي في السوق، بالرغم من هذه الجهود، في السنوات الأخيرة لم يكن هنالك أي تطور ملحوظ لمشاركة المرأة حيث، كانت هذه المشاركة بواقع منخفض بنسبة 14.1% مقارنة 60.6% للرجال حسب دراسة أجريت في 2012. في تقرير لجهود المرأة في المجتمعات لسنة 2010 الذي ضم 139 دولة حصلنا على المركز الأخير، ما يدل على أن الجهود ما زالت غير كافية لدمج المرأة و إشراكها في المجتمع، مما يؤدي على التأثير بشكل عام في مساهمة المرأة في قطاعات التنمية المختلفة.

نأمل أن تكون هذه الجائحة سبباً ودافعاً لارتقاء و زيادة انخراط المرأة في مجتمعنا المحلي و عالمياً في مختلفة المجالات، حتى وصولها  المراكز القيادية، البرلمان، المجلس التشريعي و الوزارات مع الأخذ في عين الاعتبار ما أنجزته المرأة التي تشغل من هذه المناصب حالياً.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه