ardanlendeelitkufaruessvtr

حل مجلس النواب.. هل هو الطريق السليم لخروج البلد من ازماته؟

بقلم ثائرة اكرم العكيدي أيار 29, 2020 161

ثائرة اكرم العكيدي

هناك انباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح سيستخدمان صلاحيتهما الدستورية لحل البرلمان..

السؤال المهم هنا هل ان الاجواء السياسية تقبل حل مجلس النواب واجراء انتخابات جديدة مبكرة؟

الجواب لابد ان يكون بالنفي اولا  ان الظروف السياسية الحالية ولاتساعد على حل مجلس النواب، فالقلة القليلة من أعضاء مجلس النواب الذين يتحدثون علناً  بحل مجلس النواب غير صادقين في قولهم لاحتمال فشلهم في الانتخابات الجديدة وكثير من الكتل السياسية قد لا تحصل على المقاعد الانتخابية التي حصلت عليها لاسيما وان الناخبين سوف لن يمنحوا صوتهم لهذه الكتل كما ان الاجراءات المعقدة في تشكيل الحكومة والسلطة الجديدة .وان الكثير من النواب لا يميلون الى فقدان امتيازاتهم البرلمانية، بالإضافة الى ان اجراء الانتخابات مع ما يترتب عليه من انفاق اموال الدعاية الانتخابية يبتعد عن حل البرلمان كهاجس لدى النواب، وهنالك اسباب اخرى وراء عدم موافقة اعضاء مجلس النواب في اتخاذ قرار الحل ويبقى امر الحل رهين ارادة رئيس الوزراء وحبيس رغبة رئيس الجمهورية ومن قراءة الواقع فان الرئيسين ليس لهما اتخاذ مثل هذا الاجراء، وفي حالة اتفاقهم اذا تأزمت الامور فان رغبتهما وارادتهما هي النافذة شاء من شاء وابى من ابى وسخط من سخط ورضا من رضى وفي جميع الاحوال فان الليالي السياسية حبالى يلـــــــــدن كل غريب ومن المولود حل مجلس النواب وان كان بعيد المـــــنال فهو ليس من المستحيل.

 إن الحل الافضل هو إعمال نظام حل البرلمان المعمول فيه في كل الأنظمة الدستورية البرلمانية عموماً، والسعي الى انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة في غضون عام من الحل..

هناك عدة طرق لحل مجلس النواب منها:

اولا: الطريقة التنفيذية اي ان السلطة التنفيذية تتولى حل مجلس النواب متمثلة باقتراح من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية ذلك ان النظام الدستوري العراقي كما حددت ذلك المادة الاولى من الدستور نظام برلماني وبالتالي فان مبدأ الموازنة بين السلطات هو من مبادئ النظام البرلماني اذ كما ان للبرلمان اقالة الوزارة وهي السلطة التنفيذية فان لرئيس هذه الوزارة حل السلطة التشريعية اي البرلمان وهذا مقرر في الدول البرلمانية نحو ما هو معمول به في المانيا وايطاليا وغيرها من الدول البرلمانية التي اعطت هذا الحق خلافا للأنظمة الدستورية الرئاسية وفي مقدمتها النظام الدستوري الاميركي في حين ان هذه الصلاحيات غير موجودة في النظام البرلماني كالنظام البرلماني العراقي اذ ليس للسلطة التنفيذية الصلاحيات المقررة في النظام الرئاسي وهي السلطات الواسعة كسلطة نقض القوانين وبالتالي فان منح الدستور العراقي لهذه السلطة في حل البرلمان يتناسب مع ما هو مقرر في الانظمة البرلمانية الاخرى، غير ان سلطة حل البرلمان من قبل السلطة التنفيذية في الدستور العراقي تختلف عن السلطة المقررة في الانظمة البرلمانية عندما اشترط موافقة رئيس الجمهورية على مقترح رئيس الوزراء بحل مجلس النواب، في حين ان الانظمة البرلمانية الاخرى تركت هذه السلطة لرئيس الوزراء فقط دونما حاجة لموافقة رئيس الجمهورية.

الطريقة الثانية :حل مجلس النواب يكون بتقديم طلب من ثلث عدد اعضاء مجلس النواب للحل وبما ان عدد اعضاء مجلس النواب 328  نائبا فانه لابد من تقديم الطلب من 114 عضوا من أعضاء مجلس النواب كونهم يشكلون ثلث عدد اعضاء مجلس النواب فاذا حصل تقديم طلب حل البرلمان من هذا العدد من اعضائه فانه يتم عرض هذا الطلب في جلسة مجلس النواب للتصويت على قبول هذا الطلب او رفضه،   وحددت المادة 64  من الدستور العدد المطلوب للموافقة على طلب الحل فانه لابد من موافقة الاغلبية المطلقة لعدد اعضاء البرلمان وبما ان عدد اعضاء مجلس النواب 325  فانه يشترط موافقة اكثر من نصف عدد اعضاء البرلمان اي اكثر من النصف باعتبار ان هذه الاغلبية هي الاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب وبالتالي لابد من موافقة 165 عضوا على الحل، فان كان العدد اقل من ذلك فانه يعني رفض طلب الحل اي ان موافقة 165 عضوا هي الحد الادنى للموافقة على حل لبرلمان ودونها يعني رفضا لمقترح الحل الذي تقدم به ثلث نواب البرلمان.

 وهناك طريق اخر لحل البرلمان الطريق التنفيذي اي ان السلطة التنفيذية تتولى حل مجلس النواب متمثلة باقتراح من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية ذلك ان النظام الدستوري العراقي كما حددت ذلك المادة الاولى من الدستور نظام برلماني

وبالتالي..

الطريقة الثالثة: تجميد العمل بالدستور وايقاف العمل به والاستعاضة عنه بإعلان دستوري مؤقت. وقد حاول البعض أن يعرقل سبل تنفيذ مطالب المواطنين بحل مجلس النواب وبتجميد العمل بالدستور، مدّعين بأنه لا يجوز لرئيس الوزراء أن يوقف العمل بالدستور بادعاء أن الدستور الحالي جاء خالياً من حكم يتضمن تعليق احكامه او ايقاف العمل به او الغاءه او تجميده ولكن يجوز تعديل جميع احكام الدستور طبقا لأحكام المادتين 142 و126 من الدستور..

الطريقة الرابعة: حل البرلمان قد تأتي المبادرة به من قبل الشعب سواء عن طريق الحل الذاتي أو عن طريق الحل الشعبي  فعن طريق الحل الذاتي يكون التعبير عن الإرادة الشعبية عن طريق النواب أنفسهم فيلجؤون إلى إنهاء عضويتهم إذا استشعروا بوجود عقبات تعيقهم عن أداء وظائفهم الدستورية وعدم صحة تمثيلهم للشعب ولأجل تفعيل هذه الصورة من الحل فهي تحتاج بالتأكيد إلى العنصرين الذين تحتاجهما القاعدة الدستورية ذاتها لتحقق فاعليتها في المجتمع وبالتالي يكون عنصر الجزاء متحققاً إلا وهما درجة قوة الرأي العام والوعي السياسي من قبل الحكام أنفسهم  غير ان نظام الحل الذاتي يتيح الفرصة لاستبداد المجلس النيابي ذاته اذ لن تتمكن اية سلطة قانونية من منعه من التعسف في استخدام صلاحياته الدستورية لتجردها من اية وسيلة دستورية تجاه المجلس فضلا عن تغييبه التام لدور الشعب التحكيمي في الادلاء برأيه في الانتخابات التي تعقب الحل حول سبب حل المجلس

 وبذلك سيبتعد الحل تماما عن فكرة الجزاء الدستوري غير إن قيام افراد الشعب بحل البرلمان أي نظام

الطريقة الخامسة: تتطلب معرفة مدى شعور النواب بمسؤوليتهم الدستورية تجاه ناخبيهم، وبالتالي مدى تحسسهم لآمال الشعب وتطلعاته، ففي حال شعورهم بانحرافهم عن وظيفتهم الدستورية الأساسية وهي تمثيل الشعب كما ورد النص عليها في الدستور فسيلجؤون بالتأكيد إلى إنهاء عضويتهم مباشرةً سواء قدم هذا الطلب من ثلث النواب أو من رئيس مجلس الوزراء. وهذا حل ذاتي ولن يتقبلوه بجميع الظروف لأنهم لا يتحكمون وحدهم بالقرار هناك الاحزاب والكتل هي من تديرهم

وانا قد اطلعت سابقاً على الدستور العراقي لكني لم أكمله بسبب التناقض الكبير في فقراته غالبيتها العظمى لم تطبق بأبسط الامور خاصة في يخص سيادة الوطن وحقوق المواطن..

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه