ardanlendeelitkufaruessvtr

انتحال الشخصية والتطبع بصفات الغير معول هدم للمجتمع

بقلم عبد الله خالد الفلاحي حزيران/يونيو 30, 2020 112

عبد الله خالد الفلاحي

لقد عرف المجتمع العربي والاسلامي بشكل عام الانتحال منذ زمن بعيد، كون هذهِ الصفة احدى صفات الشيطان وغالبا ما يستخدمها لإغواء البشر لتنفيذ غايته الاهم الذي صرح بها جهراً كما ذكر بالقرآن الكريم، 

" قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ "

وقد ذكرت الروايات العديد من محاولات الشيطان في انتحال صفة البشر وصورته للأغواء، ومنها ما حدث مع الصحابي الجليل ابو هريره "رضي الله عنه "حيث تمثل له بهيئة انسان.

وقد اصبحت صفة الانتحال صفه ملازمه للشيطان منذ ان وعد الانسان بالإغواء والى قيام الساعة.

ولم تقتصر صفة الانتحال على الشيطان بنفسه بل انتقلت لأوليائه من البشر، فقد عرف المجتمع العربي والاسلامي الكثير من البشر الذين اتصفوا بهذهِ الصفة السيئة بغية تحقيق بعض المنافع والمكاسب الدنيوية، ولكن لم تكن والى زمنٍ قريب منتشرة بصفه قد تهدد السلم المجتمعي بل اقتصرت على بعض الشواذ ووضيعي الاخلاق والمجرمين، ولم يكن المجتمع العربي يستسغ هذه الصفة الذميمة بل ينبذها ويعتبرها تمثل شذوذا اخلاقيا يجب تقويمه.

لكن ومع التطور السلبي الذي عصف بالمجتمع العربي، ومع ضهور النسائم الاولى لعاصفة الموضة اخذت صفة الانتحال تنتشر انتشاراً مخيفا وملفتا للنظر، فاللهث خلف الموضة ومغرياتها جعل الكثير من الشباب، ينتحلون صفات واشكال وأخلاقيات المشاهير والفنانين واللاعبين، رغم ان بعض الصفات لا تتلأئم مع طبيعة ولا قيم المجتمع العربي والاسلامي، 

وزادت الطين بله وسائل التواصل الاجتماعي، التي استغلها منعدمي الاخلاق والضمير ك وسيله سهله لانتحال شخصيات الغير والظهور بهيئاتهم لتحقيق منافع شخصيه دنيئة او لبث سمومهم في جسد المجتمع.

فالكثير من اصحاب الاخلاق الدونية، اخذوا ينشؤون صفحات وهميه يضعون عليها صور غيرهم، ويتكلمون بأسمائهم، وغالبا ما تضرر بهذهِ الافعال المشينة، الكثير من العلماء والمثقفين والمشهورين وحتى النساء من هذه التصرفات المنبوذة، بل وأن الكثير منهم قد ذهبوا ضحية هذهِ الممارسات السلبية، من غير جريرة اخذوا بها او ذنبٌ ارتكبوه سوى انهم كانوا عرضه لضعفاء النفوس وغالبا ما كانت النتيجة حياتهم

وقد يكون الانتحال وسيله لتصفيه بعض الحسابات والخلافات الشخصية مستخدميه البعض ك طريقه لضرر الطرف الاخر او لتصفية حساب معين او لتشويه سمعه.

فالانتحال اولا واخيراً صفه من صفات الشيطان، ولا يمارسها الا اوليائه وأصفيائه من ضعفاء النفوس ووضيعي الاخلاق، الذين يمثلون معول هدم لأخلاقيات المجتمع وقيمه السوية التي تربى عليها.

لذلك ونظراً للخطورة الكبيرة التي يمثلها، يجب ان تكون هناك وقفه جاده وحربا معلنه على الانتحال واشخاصه ، تقودها الدولة ومن ينضوي تحت لوائها من  علماء وادباء ومثقفين وخطباء ، للقضاء على هذا الوباء الخطير وألا فالمجتمع نحو الهاوية

قيم الموضوع
(0 أصوات)
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه